الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٦٩
كل حركة من هذه فإنما هى تتم للمكان الطبيعى، و إن كل جسم [١] إذا حصل فى حيزه الطبيعى لم يبق له ميل. فإذا كان الخشب يرسب [٢] فى الهواء لم يكن للهوائية التي فيه ميل البتة؛ فلم يكن فيه مقاومة للأرضية و المائية التي فيه البتة، فغلبت تلك [٣] بميلها [٤] الموجود بالفعل. فإذا حصل [٥] [٦] فى الماء انبعث الميل الطبيعى للهواء إلى فوق، فإن قوى و قاوم دفع الخشب إلى فوق، و إن عجز أذعن [٧] للهبوط قسرا. و الذهب المجوف، الذي حكينا أمره، إنما يقله الهواء الذي فيه إباء أن يستقر [٨] فى الحيز [٩] الغريب، [١٠] و هو فى الأبنوس أقل و العمام و الرصاصة المنبسطة إنما [١١] لا يرسب، لأنه يحتاج أن ينحى [١٢] من تحته هواء- أو ماء كثيرا؛ و ذلك لا يطيعه. فإن اجتمع كان ما تحته مما [١٣] يدفعه أقل، و ثقله [١٤] المنحى، على ذلك القدر من الماء، أكثر من ثقل [١٥] ما يخص مثل ذلك الماء من المنبسط الرقيق.
فعلى هذا ينبغى أن يتصور حكم الثقيل و الخفيف.
إذ قد [١٦] تكلمنا فى الأركان التي تتفق [١٧] منها كلية العالم، فحرى بنا أن نعلم أن العالم الجسمانى هو [١٨] واحد أو هاهنا [١٩] عوالم كثيرة.
[١] ط: فإن كان
[٢] ط:+ يرسب
[٣] م: «فعلت تلك
[٤] سا، ب، بمثلها.
[٥] ط: فإن كان حصل
[٦] م: حصلت
[٧] د: فان عجز و أذعن
[٨] سا: يسبقه بدلا من «يستقر»
[٩] م: الجزء
[١٠] ط: القريب
[١١] م: إنما
[١٢] م: ينجى.
[١٣] م: مما
[١٤] م نقله-
[١٥] - م: ثقل
[١٦] د: و إذا قد
[١٧] م: يتفق
[١٨] ط: هو
[١٩] م، سا، ب: و هاهنا.