الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٠٩
مصباح ثم تنحى [١] عنه بعجلة مبعدة، فيشتعل كله نارا. فإن [٢] كانت الاستحالة [٣] إنما هى [٤] ورود المخالط من المجاور، فيجب أن يكون الوارد عليه لا أكثر من جميع تلك الشعلة؛ بل نعلم [٥] أن المماسة لن تقع [٦] إلا فى زمان غير ذى قدر. و المنفعل [٧] عن الشعلة المداخل [٨] للكبريت لن يكون، [٩] إن كان، إلا جزءا لا قدر له و. فهذا الآخر [١٠] كله إما أن يكون حادثا عن الاستحالة، أو يكون على سبيل الكمون المذكور. و قد بطل الكمون فبقيت الاستحالة.
و إن كانت النار اليسيرة القدر تفعل [١١] تسخينا و إحراقا [١٢] شديدا [١٣] لشدة قوتها فعود الشىء إلى [١٤] البرد لا يخلو إما أن يكون بمفارقة تلك النار اليسيرة، [١٥] فيجب أن لا يكون نقصان الحجم الكائن عند البرد أمر محسوسا؛ بل بقدر ما انفصل. و إن كان بورود [١٦] [١٧] البارد، و يحتاج [١٨] ضرورة إلى بارد كثير حتى يغلب تلك النار اليسيرة أو يخرجها، فيجب أن يكون المقدار محفوظا، إن لم يكن زائدا، اللهم إلا أن تجعل [١٩] النارية [٢٠] إذا انفصلت استصحبت [٢١] شيئا كثيرا من الجسم. فما بالها، إذا سخنت مرة أخرى و جاءت يسيرة صرفة، و ليس معها الرقيق المستصحب أعادت ذلك الحجم بحاله؟ و إن كان الجمد [٢٢] إذا وضع عليه شىء فبرد ذلك الشىء تتحل جزاء مه و مخالطته [٢٣] إياه، و كان المداخل يطرد مثل نفسه وجب أن تحفظ الحجم أو [٢٤] يطرد أكثر من نفسه وجب أن يكون المعيد إلى الحالة الأولى بالمخالطة [٢٥] حارا أكثر من البارد الداخل؛ فكان الحار أضعف، فى القوة، من البارد.
[١] م: ينحى
[٢] د: و إن
[٣] سا، ب، ط، د: كان لا استحالة
[٤] سا، بخ، ط، د: و إنما هو
[٥] م، ط: يعلم
[٦] م، ط: يقع.
[٧] سا، م، د: و المنفصل، و فى ط: و المنفصلة
[٨] د: المداخلة
[٩] بخ، د: أن يكون
[١٠] ب: «الآخر» بدلا من «إلا جزءا»، و فى د:
الأجراء «و) فى جميع النسخ ما عدا «ب»: فهذا الأجزاء.
[١١] م: يفعل
[١٢] م: إحراقا و تسخينا و فى ط: أو إحراقا
[١٣] د: شديدة.
[١٤] د: «التي و إن» مكان «الشىء إلى»
[١٥] م: الأجزاء اليسيرة
[١٦] ب: ورود
[١٧] د:
لورود النار
[١٨] ط: فيحتاج
[١٩] ط: يجعل
[٢٠] م، سا: النار
[٢١] - ط مستصحبته
[٢٢] م: الجهد
[٢٣] م: و مخالطتها
[٢٤] م: او+ كان يطرد
[٢٥] د: المخالطة.