الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١١٥
الخارج جواز الاتصال بما اتصل به منها [١] من [٢] طبيعته. فإن لم يتصل به فلعائق قسرى غريب.
و قد قالوا أيضا: إن هذه الأجرام يتألف منها أولا الهواء و الماء و الأرض و النار.
ثم بعد ذلك تتألف منها سائر المركبات بتأليف [٣] ثان، و إن الهواء و الماء و الأرض و النار تتكون بعضها من بعض على سبيل الافتراق و الاجتماع، و إن كان قوم منهم قالوا إن النار لا يتكون منها شىء آخر.
و قالوا: إن [٤] هذه الأربعة العناصر قد تتقوم [٥] من أجرام متشاكلة [٦] الشكل، مختلفة فى العظم و الصغر. فالمثلثات المقومة للهواء مخالفة [٧] فى العظم [٨] للمثلثات المقومة للماء، [٩] و أنه ليس الأرض كلها من مكعبات؛ بل قد يكون فيها مثلثات، [١٠] لكنها كبيرة، [١١] و لا الهواء كله [١٢] من مثلثات؛ بل قد يكون فيها مكعبات، لكنها صغيرة. و بعضهم جعل للنار أجزاء كرية، و بعضهم جعلها من مثلثات صنوبرية تحفظ [١٣] شكلها. و بعضهم لم يجعل لها شكلا محفوظا منها؛ بل جعلها متبدلة الأشكال بما فيها من لطافة [١٤] تنبسط بها و تلتحم. [١٥] و من جعل النار كرية جعلها كربة، لتتمكن [١٦] من سرعة الحركة. و لم يعلم [١٧] أن الكرية تعين فى التدحرج، و أن الزاوية [١٨] الحادة أعون منها فى النفود سويا، [١٩] و أن النار لا تسمو [٢٠] متدحرجة.
و من جعلها صنوبرية جعل [٢١] طرفها الذي يلى [٢٢] فوق حاد التقطع.
و جعلوا الأرض مكعبة لتكون باردة و غير نافذة. و لم يعلموا أن الأرض [٢٣] أيضا
[١] م:- منها
[٢] د: ما من
[٣] م: بتألف
[٤] م، ب: و إن
[٥] م، ط: يتقوم
[٦] م: متشابكة
[٧] م: مختلفة
[٨] م:- العظم
[٩] د: للهواء
[١٠] سا: صلبات
[١١] د: كثيرة
[١٢] م: كلها- د+ بل قد يكون منها مكعبات لكنها كثيرة صغيرة
[١٣] م، ط: يحفظ.
[١٤] ط: لطائفه
[١٥] م، ط، د: يلتحم
[١٦] م، ط: ليتمكن
[١٧] سا: يعلموا
[١٨] م: الزوايا
[١٩] سا: شويا، و فى د: السوء سويا فان
[٢٠] م يسمى
[٢١] م: يجعل
[٢٢] سا:- يلى
[٢٣] م:- أن الأرض