الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٨٣
و بالجملة فإن طبيعة [١] قوة قبول الانسلاخ و هذا اللبس موجودة فى العناصر، و موقوفة، فى الخروج إلى العقل، على غلبة من محبة موجودة، أو غلبة مفرقة. [٢] و هذا شأن القابل للكون و الفساد. [٣] و أكثر من قال بالعناصر الكثيرة يلزمه أن ينكر الاستحالة فى الكيفيات الفاعلة و المنفعلة، لأن منهم من لا [٤] يرى لها وجودا، و منهم من يراها نفس العناصر [٥] أو لازمة للعناصر لا تفارقها، [٦] فكيف تستحيل [٧] فيها، و هو لا [٨] يرى أن شيئا من العناصر يستحيل؟
و هاهنا قوم يريدون أن يميزوا [٩] بين الكون و الاستحالة بوجه لا يتميز؛ و ذلك لأنهم يضعون مبادئ الأجسام كلها أجراما، [١٠] غير متجزئة، أو سطوحا.
فأما [١١] جاعلوها أجراما [١٢] غير متجزئة [١٣] فيقولون [١٤] إنها غير متخالفة إلا بالشكل، [١٥] و إن [١٦] جوهرها جوهر واحد بالطبع، و إنها لا تنقسم، لا لأنها لا تقبل القسمة الإضافية؛ [١٧] بل لا تقبل [١٨] قسمة الانفصال [١٩] لصلابتها التي هى عدم تخلل الخلاء عندهم؛ إذ الانفصال بين الملاء و الملاء إنما هو عندهم بالخلاء.
قالوا، و إن هذه إنما تصدر عنها [٢٠] أفعال مختلفة لأجل أشكال [٢١] مختلفة. لكن ليس من شأن شىء منها أن ينسلخ عن شكله. و لا [٢٢] يتحاشون أن يجعلوها مختلفة بالصغر و الكبر. [٢٣] ثم منهم من يرى الأشكال متناهية، [٢٤] و منهم من يراها غير متناهية، و يفتنون فى أن الأجزاء غير متناهية، و أنها [٢٥] تتحرك [٢٦] حركات كيف اتفق. [٢٧]
[١] د: طبعه
[٢] د: غلبة معرفة
[٣] م: القابل فى الكون و الفساد
[٤] ب:- لا
[٥] د: ليس العناصر
[٦] م، ط: يفارقها
[٧] م، ط: يستحيل
[٨] م: و هو لا أن، و فى ط: فهؤلاء لا يرى.
[٩] ط: يتميزوا
[١٠] م: أجزاء ما ب:
[١١] و أما
[١٢] غ: أجزا
[١٣] د: غير متجز
[١٤] سا:
فيقول
[١٥] ط: بالأشكال
[١٦] د: فإن
[١٧] ب: الانقسام الإضافى
[١٨] م، ط: يقبل.
[١٩] ط: الانفصال
[٢٠] م، ط: يصدر
[٢١] ط: اشكالها
[٢٢] ط: فلا
[٢٣] ط: بالصغير و الكبير
[٢٤] د: لا يراها متناهية
[٢٥] د:- و أنها
[٢٦] م، ط، د: يتحرك
[٢٧] ط: اتفقت