الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٣٥
الفصل الثامن فصل فى [١] الحل و العقد
ينبغى أن يستقصى [٢] القول فى أمر الحل [٣] و العقد. فليس كل شىء ينحل عن إذابة الحر.
فقد [٤] تنحل [٥] أشياء من البرد [٦] و الرطوبة، بل قد تنعقد [٧] أشياء من الحر. فإن الملح يعسر انحلاله [٨] بالنار، و ينحل بالماء و النداوة بالسهولة [٩]، حتى يصير ماء من غير أن يكون داخله [١٠] من جوهر الماء زيادة يعتد بها، [١١] أو يكون بحيث لو خلط مثلها [١٢] بجسم يابس سيّله. و البيض [١٣] ينعقد [١٤] بالنار حتى يصلب بعد سيلانه، و انحلاله. و كثير من الأشياء يعرض له أن لا ينعقد [١٥] بالحر؛ بل يخثر. و كثير منها ما [١٦] يعرض له ذلك من البرد كالزيت. و كثير من الأشياء يخثر بها جميعا، كالعسل. و أما المنى [١٧] فإنه يرق لا محالة بالبرد.
فنقول أولا: إن من شأن المائية أن تخثر [١٨] بالمخالطة، و أن تجمد [١٩] بالبرد، و أن تنعقد [٢٠] أيضا باليبوسة. فلذلك [٢١] يصير الماء أرضا، لا بزيادة برد تلحقه. [٢٢] و إذا جمد البرد فربما كان ذلك بمشاركة من ضغط الحار أولا، و معونة منه حتى يحدث بخارا حارا، و يتحلل [٢٣] فيتبعه الجمود.
و أيضا فإن من شأن [٢٤] المائية أن تتحلل و ترق [٢٥] بالحر، و ذلك معلوم. و من شأنها أن
[١] سا، ب: فصل فى
[٢] ب، سا: نستقصى
[٣] ب: الحر+ و البرد
[٤] سا:- فقد
[٥] م، ط: ينحل
[٦] ط: من البرودة، و فى م: البرود
[٧] م، ط: ينعقد
[٨] م: يعز انحلاله، و فى ط «يصير»
[٩] م: بسهولة
[١٠] سا: من داخله
[١١] م: يقيد بها
[١٢] د: «فها مطلمة» بدلا من «مثلها» و في «م»: مثالها
[١٣] د: و التبيض
[١٤] م: يعقد
[١٥] سا: تنعقد
[١٦] سا:- ما
[١٧] م:- المنى.
[١٨] م، ط: يخثر
[١٩] م، ط: يجمد
[٢٠] م، ط: ينعقد
[٢١] ب:
و لذلك
[٢٢] م، ط: يلحقه
[٢٣] م: أو يتحلل
[٢٤] م: فمن شأن
[٢٥] م، ط: يتحلل و يرق