الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١١
مكمل النوع؛ بل طارئ [١] بعد استكمال النوع، [٢] و على أن تحريك هذه القوة يتوجه [٣] إلى مكان ما، و يكون لذلك المكان جسم طبيعى و بسيط. [٤] و هذه القوة تحرك إليه أيضا جسما بالطبع. فإن كان الجسم الطبيعى الذي لذلك المكان موجودا فى هذا المركب فالحركة بحسب البسيط؛ و إن لم يكن موجودا كان مكان واحد تقتضيه [٥] بالطبع أجسام كثيرة، و هذا محال؛ اللهم إلا أن يكون ذلك التحريك هو فى حيز غير مختلف بالطبع، مثل حركتنا فى الهواء. [٦] و مثل هذه الحركة لا تكون طبيعية؛ لأن الطبيعية [٧] [٨] لا تخرج عن ميل بالطبع إلى ميل بالطبع.
و أما الإرادة [٩] فلها غايات غير طبيعية، و إذا كانت الحركات البسيطة الطبيعية يكون للأجسام البسيطة، كانت [١٠] الحركات البسيطة إما مستقيمة و إما مستديرة؛ إذ المسافات [١١] البسيطة إما مستقيمة و إما مستديرة؛ و أما المنحنية، و إن كانت محصلة النهايات، فليس تحصل النهايات بها تحصلا [١٢] واجبا، إذ يجوز أن تكون [١٣] تلك النهايات لمنحنيات أخرى لا نهاية لها؛ و أما المستقيمة فليست [١٤] كذلك. و إذا كان كذلك [١٥] فلا يتعين لطبيعة البسائط سلوك [١٦] بين نهايتين [١٧] للمنحنيات [١٨] على نوع منها، دون نوع. و أما المستقيمة فيتعين منها ذلك، [١٩] و إن كانت غير متعينة النهايات، من حيث هى مستقيمة. غير أن لك أخذ المنحنى [٢٠] غير بسيط؛ لأن المنحنى لا يكون فى نفسه [٢١] أيضا متشابه الأجزاء، كان محيطا أو مقطوعا [٢٢] و البسيط متشابه.
فبين أن الحركات المستديرة و المستقيمة [٢٣] البسيطة هى للأجسام البسيطة، كما أن الأجسام البسيطة حركاتها الطبيعية إما مستقيمة و إما مستديرة. [٢٤]
[١] ط: طا
[٢] سا، ب: للنوع
[٣] ط: متوجه
[٤] د: بسيط
[٥] ط: يقتضيه
[٦] د: هذا الهواء
[٧] ب: الطبيعة
[٨] د:- لأن الطبيعية
[٩] ط: الإرادات
[١٠] م: و كانت.
[١١] سا:- إذ المسافات البسيطة إما مستقيمة و إما مستديرة
[١٢] ب: تتحصل
[١٣] سا، ط، د: فإن كانت
[١٤] ط: ليست
[١٥] م:- و إذا كان كذلك
[١٦] سا: سكون
[١٧] م: من نهايتين
[١٨] م: المنحنيات.
[١٩] د: و ذلك.
[٢٠] ب: و على أن الماخذ المنحنى غير بسيط، بخ: و على أن الماخذ المنحنى عن بسيط ط: و على أن مأخذ المنحنى، د: سقط «غير بسيط، لأن المنحنى»
[٢١] بخ: فى نفسه أيضا لا يكون متشابه
[٢٢] د: «مقلوبا» بدلا من «مقطوعا»
[٢٣] د: إما مستديرة أو مستقيمة
[٢٤] د: إما مستديرة و إما مستقيمة