الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٩٦
ثم مرجح الماء من بينهم، لما فيه من قبول الشكل، يفسد اختياره [١] الماء لما فيه من التخلية عن الشكل. [٢] فإن جعل [٣] تكاثفه حافظا للشكل فقد جعل تكاثفه مزيلا عنه الصفة التي لها [٤] صلحت [٥] للأسطقسية، [٦] و مرجّح الهواء مخاطب بمثل ذلك. و مرجح الأرض يفسد [٧] مقدمته لما فى الأرض من امتناع الاجتماع بعد الافتراق و الامتناع عن قبول [٨] الشكل، و أنه ليس كل متكون فإنما الأرضية غالبة عليه. [٩] فههنا متكونات هوائية [١٠] و متكونات مائية. و كثير [١١] من المتكونات [١٢] لا يرسب فى الماء، و لو كانت الأرضية غالبة لرسب جميعها. و مع ذلك فليس إذا رسب كل متكون دل على ذلك [١٣] أكثر من أن الأرضية [١٤] غالبة فيه؛ و لم يدل على أن لا خليط للأرض فيه. فإن الغالب غير المنفرد [١٥] فربما كان امتزاج من عدة، و واحد منها غالب بالقوة أو بالكمية.
و أما القائلون بترجيح النار فقد اعتمدوا فيه [١٦] الكبر، [١٧] و ظنوا أنهم صححوا الكبر بكبر [١٨] السماوات و عظمها. فما يدرينا [١٩] أن السماوات كلها نارية حتى عسى أن يصح ما يقولونه؟
و ما الذي يوجب اختصاص النار بالعنصرية لحاجة الكائنات إلى الحرارة. كأنها لا نحتاج إلى الرطوبة، و كأنها لا تحتاج [٢٠] إلى اعتدال من الحرارة بمزاج البرودة؟
و أما فى أن النار قد تمخض [٢١] نارا من أنها هى [٢٢] العنصر، [٢٣] فإنه إن كان الما. نارا مستحيلة، أو كانت الأرض نارا غير محضة، فيكون من النار ما ليس بمحض. و أما إذا أخذت النار [٢٤] التي هى مجاورة للفلك فالذى يدل على محوضتها يدل أيضا على محوضة الأرض المجاورة للمركز. و مع هذا كله، فما المانع من [٢٥] أن يكون كل واحد من هذه أسطقسا، [٢٦]
[١] د: الشكل بعنه اختيار
[٢] م: عن المشكل
[٣] د: فان جعله
[٤] ب: التي بها
[٥] م: أصلح
[٦] ب: للاستقصيه.
[٧] سا: تفسد
[٨] م: من قبول
[٩] د:- عليه.
[١٠] د:+ و متكونات هوائية
[١١] ب: فكثير
[١٢] د: المتكونات الأرضية
[١٣] م: دل على ذلك
[١٤] ب: الأرض
[١٥] سا: المفرد
[١٦] م: فيها
[١٧] د: الأكثر
[١٨] سا، ط: الكثرة بكثرة
[١٩] م: فمن يدرينا، و فى د: و ما يدرينا
[٢٠] ط: يحتاج
[٢١] م: تمخضت
[٢٢] سا، ب، د:
أنه هو
[٢٣] ط: العنصرية
[٢٤] سا: أحدث النار م:- التي
[٢٥] م:- من
[٢٦] ب: استقصا و فى ط: الاسطفسات