الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٩١
يؤلف من المثلث سائر الأشكال المستقيمة الخطوط، كما يمكن أن يحل إليها، فتكون [١] السطوح العنصرية هى السطوح المثلثة، [٢] ثم يؤلف منها تأليف [٣] يكون منه [٤] شكل مائى، و شكل هوائى، و شكل نارى، و شكل أرضى.
فأما النارى [٥] فهو الذي يحيط به أربع قواعد و مثلثات، فتكون [٦] صنوبرية [٧] نفاذة قطاعة مستعدة للحركة.
و أما الهوائى فالذى [٨] يحيط به عشرون قاعدة مثلثات، فكون شديد الانبساط للإحاطة.
و أما المائى فالذى [٩] يحيط به ثمانى قواعد مثلثات.
و أما الأرضى [١٠] فهو مكعب، و المكعب أضلاعه مربعات تأتلف بالقوة من مثلثات، و هو لتكعيبه غير نافذ، و لا ثاقب. فلذلك هو غير مسخن.
فإن جعلوا تأليفه بالفعل أيضا من مثلثات وجب أن يوجدوا للنار جزءا من الأرض. و كذلك إن جعلوا هذه السطوح منقسمة، وجب أن يمكنوا [١١] من إيجاد [١٢] كل عنصر فى العنصر الآخر.
قالوا: و أما السماوى فيحيط به اثنتا عشرة [١٣] قاعدة مخمسات، كل مخمس مؤلف من خمسة مثلثات. [١٤] و يشبه أن يكون داعيهم إلى ذلك شدة حرصهم على العلوم الرياضية و إيضاح المذاهب [١٥] فيها لهم، و انغلاق الطبيعة عليهم؛ إذ كان [١٦] نظرهم فى الطبيعيات، و الزمان
[١] م، ط: يكون
[٢] ب: المثلثبة
[٣] م، سا: تاليفا
[٤] م: يكون منها
[٥] ب، ط: و أما النارى
[٦] م، ط: فيكون
[٧] د. صورته
[٨] ط: فهو الذي
[٩] م: الذي
[١٠] م: الأرض
[١١] د: يتمكنوا
[١٢] ط: اتخاذ
[١٣] ب: اثنا عشر، د: عشر قواعد
[١٤] سا: ثلاثة
[١٥] د: المذهب
[١٦] م، د: إذا كان