الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٨٢
النارية [١] الذاتية تبطل؛ بل عندهم أن الأرض نار محفوظة [٢] فى جوهرها مسلوب عنها عارض التخلخل المفرط.
و إن رأوا أن العنصر أرض أقاموا التخلخل بدل التكاثف، و عملوا بالعكس.
و إن رأوه [٣] شيئا آخر عملوا فيه الضدين [٤] من التكاثف و التخلخل، فجعلوه بحيث، إذا تكاثف، عنصرا أكثف منه، و إذا تخلخل صار عنصرا ألطف منه و أخف، [٥] من غير بطلان جوهريته.
و هاهنا [٦] أيضا قوم ينكرون وجود الكون و يثبتون الاستحالة، مع فرضهم عناصر فوق واحد. [٧] فمنهم [٨] من يفرض العنصر الأرض و النار؛ و منهم من يفرضه الأرض [٩] و الماء؛ و منهم من يفرضه الأرض و الهواء و النار، [١٠] و يلغى [١١] الماء، فإن الماء عنده [١٢] ليس إلا هواء قد [١٣] تكاثف.
و منهم من يقول بالأربع [١٤] و مع ذلك فيقول [١٥] بالاستحالة: و لا يرى [١٦] العناصر تقبل [١٧] كونا البتة.
لكن القائلين [١٨] بهذا القول قد ينقضون قول أنفسهم؛ إذ يبدو لهم [١٩] [٢٠] أن يجعلوا القوة المسماة عندهم محبة و ألفة قوة من شأنها أن تتسلط [٢١] مرة على العناصر الأربعة فتوحدها [٢٢] جسما متشابه الجوهر يسمونه الكرة. ثم إذا [٢٣] عاد سلطان القوة المضادة لها، و هى التي يسمونها [٢٤] تارة عداوة و تارة غلبة، و تارة بغضة، فرقها طبائع أربع، فتكون العناصر الأربعة إذا حصلت فى سلطان المحبة قد [٢٥] فسدت صورها التي بها هذه الأربع، [٢٦] و قد منع من ذلك.
[١] م: النار
[٢] م: بان محفوظة
[٣] م: و إن رأوا
[٤] م: الضد
[٥] سا، د: ألطف و أخف منه
[٦] م:- أيضا
[٧] سا، ب، د: واحدة:
[٨] م: منهم (الأولى)
[٩] يفرض العنصر الأرض.
[١٠] ط: فالذى يفرض الأرض و الهواء و النار
[١١] د: و يلق
[١٢] م: ضده د
[١٣] م: و قد
[١٤] م: بالأربعة
[١٥] م، د: يقول
[١٦] د: و يرى
[١٧] ط: يقبل
[١٨] م: القائلون
[١٩] م:
إذ يبدو
[٢٠] د: يبدو أنهم
[٢١] م، ط: يتسلط
[٢٢] سا، ب: فتوجدها
[٢٣] م: و إذا.
[٢٤] ط: يسموها، و فى، سا: نسميه، و فى ب: يسميه و فى د: يسمونه.
[٢٥] م: فقد
[٢٦] م: الأربعة.