الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٧٨
الكون و الفساد فى طباعها أن تتحرك على الاستقامة. فيجب من ذلك لمن حسن النظر [١] أن بعض الأجسام المتحركة [٢] على الاستقامة يقبل الكون و الفساد فيكون [٣] بعض الأجسام البسيطة قابلة للكون و الفساد.
و أما أن ذلك كيف [٤] يجب فلأن الأجسام المستقيمة الحركة لا مبدأ للحركة المستديرة فيها، و هى فى أمكنتها الطبيعية ساكنة فى الأين و الوضع، جميعا، [٥] و اختصاص [٦] الجزء المفروض بجهة مفروضة يكون إما لأمر [٧] عارض قاسر و إما للطبع. [٨] و الأمر العارض القاسر [٩] [١٠] إما أن يكون قد اتفق ابتداء الحدوث هناك، أو بالقرب منه، فاختص [١١] به؛ أو اتفق أن نقله [١٢] ناقل إليه، و لا يجوز أن يكون [١٣] ذلك الأمر بالطبع، فقد عرفته. و لا يجوز أن يكون ذلك كله لنقل ناقل، حتى لو لم يكن ناقل لما كان لجزء منه اختصاص البتة. [١٤] و بالجملة فإن القسرى يعرض على طبيعى. فلو كانت [١٥] الأرض أو غيرها من الاسطقات [١٦] أزلية لم يجب أن يكون مصروفة الأجزاء [١٧] كلها دائما تحت [١٨] نقل [١٩] قاسر، و وجب أن يكون لها وضع يقتضيه أمر غير القاسر الناقل؛ [٢٠] بل يجوز أن يكون ذلك في بعض الأجزاء، فبقى أن يكون العمدة فيه [٢١] أن الجزء إن [٢٢] كان، فى ابتداء تكونه، حاصلا فى حيز يخصص [٢٣] حدوثه فيه [٢٤] عن بعض العلل لوجود ما يكون عنه به [٢٥] فلما كان أول حدوثه فى ذلك الحيز، أو فى حيز يؤديه التحريك الطبيعى منه إلى ذلك الموضع من موضع كليته، [٢٦] صار ذلك [٢٧] الموضع [٢٨] مختصا به على ما علمته سالفا.
[١] م، د: أحسن الظن
[٢] ط: المتحرك
[٣] م، ط: فيكون.
[٤] م: فكيف، و فى سا: اما ذلك كيف.
[٥] م: و جميعها
[٦] سا: أو اختصاص
[٧] م: الأمر
[٨] سا:
+ للطبع
[٩] م: القاسى
[١٠] ط: القاسر العارض
[١١] ط: فيختص
[١٢] م: أو نقله، و فى سا:
أن نقل
[١٣] سا:- أن يكون
[١٤] م، سا: إليه
[١٥] ط: فلو كان
[١٦] ب: الاستقصات، و فى د: الاسقسات
[١٧] د: معرفة الجزاء، و فى سا: مصرّفة الأجزاء، و فى ب: صرفة
[١٨] م:
بحيث
[١٩] د: ثقل
[٢٠] م: الناقل القاسر
[٢١] م، د: العدة
[٢٢] م:- إن
[٢٣] م: مخضص، و فى ط: بتخصيص
[٢٤] د: فيه
[٢٥] ب: عنه فيه
[٢٦] ط: كلية
[٢٧] م، سا- ذلك
[٢٨] ب: الوضع من