الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٧٦
لا خارجا عنه؛ و إما أن يكون فيه مبدأ [١] حركة مستديرة، فتكون [٢] مشاركة لها فى الجنس. [٣] و نحن لا نمنع كثرة الأجسام المستديرة الحركة، فيجب أن يكون آخر هذا العالم بالقياس منا لأجسام كثيرة مستديرة [٤] الحركة، و العالم متناه، لا بد له من جسم هو آخر الأجسام و تكون جملة ما بين الوسط و ذلك الجسم هو كلية العالم، و لا جسم خارجا عنه، [٥] و لا هيولى [٦] غير متجسمة؛ إذ لا وجود للهيولى، بلا صورة. [٧] فلا تكون إذن مادة خارجة تتصور [٨] بصورة العالمية، فتكون صورة العالمية [٩] مخصوصة بمادة واحدة يلتئم منها أمور [١٠] محصورة فى عالم واحد، فلا يكون [١١] فى الإمكان وجود عوالم كثيرة، فيكون العالم واحدا تاما محصلا فيه أصناف الطبائع البسيطة الممكن وجودها، و الحركات المستديرة و المستقيمة مستمرة إلى الأكوان و التراكيب منها، [١٢] و يكون صانعها [١٣] مليا بأن يبلغ بالواحد [١٤] كمال الواجب في الحكمة على مقتضى الإمكان فى طباع [١٥] الوجود من غير حاجة إلى تكثير له.
آخر كتاب السماء و العالم. [١٦] و الحمد للّه رب العالمين و الصلاة على سيدنا محمد النبي و على آله و أصحابه أجمعين، و سلم تسليما دائما كثيرا.
[١] م:- مبدأ
[٢] م، ط: فيكون
[٣] سا: لما فى الجنس.
[٤] بخ: لأجسام كثيرة مستديرة، و فى ب، ط: لأجسام مستديرة
[٥] و فى م سقط بعد ذلك من قوله «و العالم متناه» إلى قوله «و لا جسم خارجا عنه»
[٦] د: هيولا
[٧] م: و لا مصورة و فى سا: و لا صورة
[٨] ط: يصور
[٩] م:- فتكون صورة العالمية، و فى ط: فتكون الصورة ..
[١٠] د: جملة أمور
[١١] م: و لا يكون
[١٢] م: منه
[١٣] م:- و يكون صانعها
[١٤] م فإن يبلغ بالواحد
[١٥] م: طبائع
[١٦] م:+ و اللّه أعلم. و ينتهى الفن الثاني فى م: بالعبارة الآتية و هى: «آخر كتاب السماء و العالم و الحمد للّه رب العالمين و الصلاة على سيدنا محمد النبي و على آله و أصحابه أجمعين و سلم تسليما كثيرا. أما نهايته فى «ط» فهى: «تم الفن الثاني من الطبيعيات و يتلوه الفن الثالث فى الكون و الفساد بعون اللّه، و الحمد للّه وحده و صلواته على نبينا محمد خاتم النبيين و على آله أجمعين و سلم تسليما كثيرا. أما فى «د» فنهايته هى: تم الفن الثاني من جملة الطبيعيات و الحمد للّه رب العالمين.