الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٧
يجب أن يكون مركزا له. و أما غير ذلك الواحد فربما كان المستدير المتحرك على الوسط ليس مركزه وسط حركة المتحرك إلى الوسط [١]، و عن الوسط، فلا يكون هو الذي بالقياس إليه يتحدد الوسط [٢] الفاعل للجهات الطبيعية للحركات المستقيمة. و إذا كان المتحرك متحركا حول [٣] هذا الوسط، و ليس هو مركزه، فيعرض له تارة [٤] أن يكون أقرب [٥] منه، و تارة أن يكون أبعد منه. و ليس ذلك [٦] لأنه يتحرك إلى الوسط [٧] أو عن الوسط؛ لأنه ليس يتوجه بحركته إلى ذلك القرب و البعد توجها ذاتيا؛ بل إنما يتحرك، و هو على مداره [٨]، لكن [٩] عرض أن يكون جزء من مداره أقرب من الوسط المذكورة و جزء أبعد، كما أن الأجزاء مداره قربا و بعدا من أشياء يكاد [١٠] لا ينتهى بالقوة، و ليس حركته [١١] إليها بالقصد الأول، بل القصد الأول فى حركته حفظ مداره، ثم يعرض منه ذلك.
و لو كان بالقصد الأول لكان يقف عند حصول المقصود و لا يفارقه [١٢]، و لكان يتحرك إليه من أقرب المسافات، و هو المستقيم، لا على انحراف. و على أن هذا القرب و البعد ليس يعرض لجملة المتحرك على الوسط؛ إنما يعرض لجزء من المتحرك على الوسط، ليس هو جزءا منفصلا متحركا بنفسه؛ بل هو جزء موهوم متحرك بالعرض، لو كان أيضا [١٣] غير موهوم. و أما [١٤] الكلية فإنما تتحرك فى الوضع.
فإذا كان [١٥] ذلك كذلك و لم يكن [١٦] هناك [١٧] متحرك، و لا [١٨] حركة بالذات إلى جهة يتحرك إليها بالقصد الأول، فكيف يكون حركة [١٩] حقيقية إلى الوسط، أو عن الوسط، حتى يشنع بذلك بعض المتقربين إلى العامة من النصارى و هو يشعر؟
فالمتحرك بالطبايع [٢٠] إلى الوسط هو الذي يسمى ثقيلا، و المرسل منه هو الذي من
[١] «إلى الوسط» مكررة فى م
[٢] د: يتحدد الوسيط
[٣] د:- حول
[٤] د:- «له تارة»
[٥] د: أقرب إليه
[٦] د: و ليس كذلك
[٧] م: «أو عن الوسط» مكررة
[٨] م: مدار
[٩] م: و لكن
[١٠] ط. د: يكاد أن
[١١] م: حركة
[١٢] م: لا يفارقه
[١٣] ط: أيضا+ مقارنته ط:+ بل كان مجاورا له
[١٤] ب: فاما.
[١٥] م: و إذا كان
[١٦] م: لم يكن
[١٧] د: هنا
[١٨] د: فلا
[١٩] د:+ أو شبه حركة يتحرك إليها- ط: حركته
[٢٠] سا، ب: بالطباع، د فى ط: بالطبع