الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٥٠
الفصل السابع [١] فصل فى حشو الجسم السماوى و ما قاله الناس فى أحوال الأرض و سائر العناصر
نقول إن الجرم المتحرك بالاستدارة حركة وضعية يلزم [٢] ضرورة أن يكون فيه اختلاف حال [٣] عند الحركة. فإن ثبات [٤] الأحوال كلها مدافع للحركة مقابل لها؛ إذ هذه الحركة لا تتعلق [٥] بالكيف و الكم و غير ذلك؛ بل لا يتوهم [٦] له تعلق إلا بمكان أو جهات، و المكان و الجهات لا يكون لجسم [٧] منفرد وحده.
أما المكان فلا بدّ، فى وجوده، من الجسم الذي المكان نهايته.
و أما الجهات فلا بدّ [٨] من أن تكون [٩] مقيسة إلى حدود، كما بينا، قائمة إما فى خلاء أو فى ملاء. و الخلاء مستحيل؛ [١٠] فالملاء واجب.
ثم هذا الجسم هو المحدد [١١] لجهات الحركات المستقيمة، و سنبين فضل [١٢] بيان بعد، أن مثل [١٣] هذا الجسم لا يوجد، خارجا عنه، جسم متحرك بالاستقامة، [١٤] و لا جسم آخر إلا محيطا به و من حكمه، [١٥] فيكون، [١٦] لا محالة، فيه مبدأ حركة مستديرة، و يكون من جنس هذا الجسم، و يكون من الطبيعة التي الكلام فيها.
[١] فى م، ط: الفصل السابع
[٢] م: تلزم
[٣] م، سا:- حال
[٤] سا: فاثبات.
[٥] ط: يتعلق
[٦] ط: ليتوهم لها
[٧] م: الجسم
[٨] ط:؛ «فلا بد فى وجودها» و فى د: فلا بد فى جوده
[٩] ط: يكون
[١٠] ب: يستحيل
[١١] م: المحدود
[١٢] سا: فصل
[١٣] م، ب: ميل
[١٤] م: بالاستقامة+ بالاسقاط
[١٥] ط: فى حكمه
[١٦] م، سا: و يكون (الأولى)