الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٣١
على صورتها. [١] فلهذا قيل ليس لها [٢] عنصر أى شىء قابل للضدين، لا أنه لا مادة هناك قابلة [٣] للصورة. و بهذا حكم الأكثرون، و اتفقوا على أنه ليس عنصر الفلك عنصر الأجرام [٤] الكائنة الفاسدة.
و ليس إذا اتفقا [٥] فى أن السماوية ذات جسمية، و الأرضية كذلك، يلزم أن يكونا قد اتفقا فى العنصر، كما ظن بعضهم. فإنه ليس إذا اشترك شيئان فى معنى جامع يجب [٦] أن يكون استعداد ذلك المعنى فى كليهما [٧] واحدا، و إلا كانت [٨] الحيوانية تستعد [٩] فى الناس لمثل ما تستعد [١٠] [١١] فى الحمير، و لكانت طبيعة [١٢] اللونية [١٣] تستعد فى البياض لمثل ما [١٤] تستعد له فى السواد. وهب أن طبيعة المقدار فيها نوع واحد مستعد [١٥] لأشياء متفقة، فليس المقدار نفسه هو الموضوع و المادة؛ بل هناك طبيعة و مقدار. فإن صح أن المقدار واحد [١٦] لا تختلف طبيعته فيهما [١٧] لم [١٨] يصح أن المادتين الحاملتين للمقدار طبيعتهما [١٩] واحدة فى النوع.
و ليس إذا اشتركا فى قبول المقدار يجب أن يشتركا فى كل استعداد.
فليس إذا اتفق شيئان فى أمر وجب [٢٠] أن يتفقا فى كل أمر؛ بل لا استعداد [٢١] فى هذه المادة لغير هذه الصورة. و لو كان لها استعداد صورة أخرى لكان فى طبيعة هذا الجسم أن يقبل الكون و الفساد إلى المستقيمات، و عرض ما ذكرناه [٢٢] من المحالات.
و الذي ظن [٢٣] أنه يناقض هذا بأن أرى أشياء لا تتكون [٢٤] عن أضداد، و صورا جوهرية تتكون عن الإعدام كالإنسانية و الفرسية، [٢٥] و أشياء أخرى، فإنه لم يعلم أولا أنه ليس المراد بقولنا إن الجوهر يكون عن ضده جملة الجواهر؛ بل معناه أن الصورة [٢٦] الجوهرية تبطل [٢٧] عن هيولاها [٢٨] بضدها، و تحدث [٢٩] بعد ضدها. و لم يعلم أنا لسنا نقول هذا
[١] م، سا، د: صورته
[٢] سا، د: له
[٣] د، سا: قابلا
[٤] ط: الأجسام
[٥] م: اتفقنا
[٦] م، سا:- يجب
[٧] ب: كلاهما
[٨] ب، سا: لكانت
[٩] م: تستوجب- م:
[١٠] تستعد فى م
[١١] ط: يستعد، و فى ب، سا: مستعد
[١٢] د: الطبيعة
[١٣] سا: «الكونية» بدلا من اللونية
[١٤] م:- ما
[١٥] ط، ب: و مستعد
[١٦] م:+ فيها نوع- م، د، سا:- واحد
[١٧] م: فيها
[١٨] م، د: فلم
[١٩] م: و طبيعتهما
[٢٠] سا: موجب
[٢١] م، ط: الاستعداد
[٢٢] م: ذكرنا
[٢٣] ط: يظن
[٢٤] م: يتكون
[٢٥] م: الفرسة
[٢٦] م: الصور
[٢٧] ط: يبطل
[٢٨] د: هولاتها
[٢٩] م: و يحدث