الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٥٠
الفصل الأول [١] فصل فى [٢] ذكر اختلاف الناس فى حدوث الكيفيات المحسوسة [٣] التي بعد الأربع، و فى [٤] نسبتها إلى المزاج، و مناقضة المبطلين منهم
أما المزاج و ما هو، و كيف هو فقد قلنا فيه. فيجب أن يتذكر [٥] جميع ما قيل من ذلك.
و الذي يجب علينا أن نستقصى [٦] الكلام فيه حال الأمور التي توجد فى هذه المركبات عند المزاج، فنقول:
إن هذه العناصر الأربعة لا يوجد فيها من الكيفيات إلا الأربع، و إلا الخفة و الثقل، ما خلا الأرض. فقد يشبه أن يكون لها لون. [٧] لكن لمانع أن يمنع [٨] ذلك، فيقول: إن اللون الموجود للأرض إنما يوجد لها بعد ما يعرض لها من امتزاج المائية، و غير ذلك. و يصلح لذلك المزاج أن تكون ملونة. [٩] [١٠] و يقول إنه لو كان لنا سبيل [١١] إلى مصادفة [١٢] الأرض الخالصة لكنا نجدها خالية عن الألوان، و كنا نجدها شافة. فإن الأخلق [١٣] بالأجسام البسيطة الّا يكون لها لون. و الأحرى [١٤] عندى [١٥]، بعد الشك [١٦] الذي يوجبه الإنصاف، و بعد وجوب ترك القضاء البت فيما لا سبيل فيه إلى قياس يستعمل، و إنما المعول فيه على تجربة [١٧] تتعذر [١٨]- هو [١٩] أن الأرض لها فى ذاتها لون، و أن الامتزاج الذي وقع لا يقعدنا [٢٠] عن وجود
[١] فى م، ط، د: الفصل الأول
[٢] سا، ب: فصل فى
[٣] د، سا:- المحسوسة
[٤] م، ب:- فى
[٥] سا: تتذكر
[٦] م: يستقصى
[٧] د: لونا
[٨] م، سا: المانع أن يمنع
[٩] م: يكون ملونة
[١٠] ط: متلونة
[١١] م: سبل
[١٢] سا: مصارمة
[١٣] ط: اللاخلق
[١٤] م، د: و الأخرى
[١٥] م: عند
[١٦] م: الشكل
[١٧] سا: تجزئة
[١٨] م: يتعذر
[١٩] م، د:- هو سا: الذي حصل
[٢٠] د: لا يعقدنا.