الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٤٤
و أما الانخراق فهو خاصية [١] الرطب، و هو سهولة انفصاله بمقدار جسم النافذ [٢] فيه، مع التئامه عند زواله. و أنواع تفرق [٣] الاتصال هى [٤] الانخراق و الانشقاق و الانكسار، و الانرضاض و التفتت.
فالانخراق يقال لما قلنا، و قد يقال لما يكون من تفرق الاتصال للأجسام اللينة، لا لحجم ينفذ فيها؛ بل يجذب [٥] بعض أجزائها عن جهة [٦] بعض، فينفصل.
و أما الانقطاع فهو انفعال بسبب [٧] فاصل [٨] بنفوذه، يستمر [٩] مساويا لحجم النافذ فى جهة حركة نفوذه لا يفضل [١٠] عليه. و إنما قلنا من جهة الحركة لأنه يجوز أن يفضل على الحجم من الجهة التي عنها الحركة.
و أما الانشقاق فهو تفرق [١١] اتصال عن سبب تفريقه فى جهة [١٢] حركته أكثر من الموضع الذي تأتيه قوة السبب أولا. و هذا على وجهين:
فيكون تارة بمداخلة جسم ذى حجم، فيزيد [١٣] تفرق الاتصال فى الجهة التي إليها الحركة على حجمه.
و الثاني أن [١٤] لا يكون لأجل حجم نافذ؛ بل لجذب [١٥] يعرض للأجزاء بعضها [١٦] لبعض.
و السبب فى ذلك أن الجزءين المفصولين يكون بينهما جسم مستطيل؛ [١٧] و يكون الجزءان يابسين [١٨] و إلى الصلابة ما هما. [١٩] فإذا [٢٠] حمل عليهما بالتفريق لم يجب الأجزاء الطولية المحمول بالقوة عليها وحدها [٢١] للتباعد، مع بقاء الاتصال، كأنها لا تنحنى؛ [٢٢] بل هو ذا [٢٣] يجب أن يكون تباعدها مستتبعا لأجزاء كثيرة. و أكثر ما ينشق طولا لا ينقطع [٢٤] عرضا.
[١] سا: خاصة م:+ و هو الرطيب
[٢] م: جسم النافذ
[٣] م: أنواع يفرق
[٤] د: فهو
[٥] سا: لجذب
[٦] م: من جهة
[٧] م، ب: لسبب
[٨] ب: فاضل
[٩] م: بنفوذ و يستمر
[١٠] - م: لا يفصل
[١١] م، ط: يفرق
[١٢] م: على جهة
[١٣] م: يزيد
[١٤] م:- أن
[١٥] ب، ط: بجذب
[١٦] د: «عن بعض» و في «سا»: بعضا
[١٧] د: مستمر طويل و في ب: جسم مستمر طويل.
[١٨] د: يابسان
[١٩] م: ما هثا
[٢٠] د: فإذ
[٢١] د: وجدها
[٢٢] ط: ينحنى
[٢٣] في جميع النسخ ما عدا د: هو ذا، و في د: هو ذى
[٢٤] في سا: طولا ينقطع و في م:
طولا يقطع، و في ط: طولا ينشق