الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٣٦
تخثر [١] بالمخالطة: إما [٢] بالحقيقة فبمخالطة [٣] الأرضية، كما يحدث [٤] عنه الطين [٥]، و إما بالحس [٦] فلمخالطة [٧] الهوائية، كما يحدث عنه الزيد، و ذلك بكثرة ما يحدث من السطوح التي ينعكس عنها البصر، فلا ينفذ نفوذه فى المشف. [٨] و مع ذلك، فيكون الهواء لشدة اجتماعه في المحتقن إياه المنحنى عليه بثقله [٩] يعرض له من المقاومة ما يعرض له فى الزق [١٠] المنفوخ فيه إذا دفع [١١] باليد وراء الزق. [١٢] و من شأن الأرضية أن يشتد جفوفها [١٣] بالحر. فيجب أن يكون بحيث يتندى [١٤] و يسيل بالبرد، فيكون البرد [١٥] من شأنه أن يجمد السيال و يلين [١٦] ضده.
و الحر من شأنه أن يدمج و يجفف اليابس و أن يرق [١٧] ضده.
و من شأن الهوائية و النارية الّا يجمد الماء فى طباعهما [١٨] من اللطف، و إن صارا بحيث يجمدان فقد استحالا عن جوهرهما.
و أينما [١٩] رطوبة حصلت فيها أرضية و هوائية لم تجمد [٢٠] بسبب الهوائية، و لكنها تخثر من الحر و البرد [٢١] جميعا. أما من الحر فبسبب ما فيها من الأرضية، و أما من البرد [٢٢] فبسبب استحالة ما فيها من الهوائية إلى المائية. و هذا كالزيت.
و اليبس من طباعه أن يحيل الضد إلى مشاكلته. فاليبس من شأنه أن يجمد.
و كذلك الرطوبة من شأنها أن تذيب [٢٣] و تحل. و هذا هو الحق.
و الحرارة تعين كلا من اليبوسة و الرطوبة على فعله فالرطب الحار أشد تحليلا لما يحل به. و اليبوسة الحارة أشد عقدا [٢٤] لما يعقد بها [٢٥].
[١] م، ط: يخثر
[٢] سا: و أما
[٣] م: بمخالطة
[٤] د: لما يحدث
[٥] د:- الطين
[٦] م: و إما بالحمية.
[٧] سا: فلمخالطته و فى ط: فبخالطه
[٨] م: الشف
[٩] م: يثقله
[١٠] سا: فى الرق، و فى «د» فى الذق
[١١] م: إذا وقع، و فى «ط» إذا رفع
[١٢] د: الذق
[١٣] م: حقوقها
[١٤] م، د: يبتدئ
[١٥] م:- فيكون البرد
[١٦] م، أو يلين
[١٧] سا: ترق
[١٨] م: طباعها
[١٩] سا: و أيما
[٢٠] م: يجمد
[٢١] د: و من البرد
[٢٢] من (الثانية) سقطت فى د
[٢٣] م، ط: يذيب
[٢٤] م: عقد الماء
[٢٥] د: يعقد به