الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٢٢
و أما الأمور المنسوبة إلى الكيفيتين المنفعلتين فهى انفعالات [١] لا غير. فمنها ما هى بإزاء هذه الأفعال الصادرة من الكيفيتين الفاعلتين، [٢] مثل قبول النضج، و قبول الطبخ، و مثل الانقلاء و الانشواء، و التبخر و التدخن، [٣] و الاشتعال، و الذوبان، و الانعقاد.
و منها ما ليس بإزاء هذه الأفعال. [٤] فمن ذلك ما بقياس [٥] إحدى الكيفيتين إلى الأخرى. [٦] أما لليابس فمثل الابتلال و النشف و الانتقاع و الميعان؛ و للرطب مثل الجفوف و الإجابة إلى النشف. و ما ليس بقياس أحدهما إلى الآخر؛ فمن ذلك ما هو للرطب وحده. و منه ما هو لليابس وحده، و منه ما هو للمركب منهما.
فأما الذي للرطب وحده فمثل الانحصار، و سرعة الاتصال و الانخراق.
و الذي لليابس فمثل الانكسار و الانرضاض و التفتت و الانشقاق و امتناع الاتصال بمثله، أو الالتصاق [٧] بغيره. و الذي للمختلط فمثل الانشداخ [٨] و الانطراق و الانعجان و الانعصار و التلبد و التلزج و الامتداد و الترقق. [٩] فهذه هى [١٠] الأفعال و الانفعالات التي تصدر [١١] عن بساطة هذه الكيفيات [١٢] و تركبها [١٣] صدورا أوليا. فما كان من هذه الأحوال بفعل و انفعال مشترك جمعنا [١٤] القول فيه فى باب واحد؛ و ما كان من هذه الأحوال مشتركا [١٥] بين الفاعلة و المنفعلة فسبيلنا أن لا نكرره [١٦] فى باب المنفعلة.
[١] د: انفعالان
[٢] م: الفاعلتين+ من
[٣] ط: و التدخين.
[٤] سا: هذه الانفعالات
[٥] ط: لقياس
[٦] سقط فى م «فمن ذلك ما بقياس إحدى الكيفيتين إلى الأخرى» إلى قوله «و ما ليس بقياس أحدهما إلى الآخر»
[٧] ط: و الالتصاق
[٨] سقط فى م: «و امتناع الاتصال بمثله أو الالتصاق بغيره، و الذي للمختلط فمثل الانشداخ»
[٩] د: و الترفق
[١٠] م:- هى
[١١] م: الذي تصدر
[١٢] د: هذه الكيفيات+ و تركها هذه الكيفيات
[١٣] م: و تركيبها
[١٤] سا: جميعا
[١٥] ط: مشتركة
[١٦] سا: نكرر.