الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٠٢
المقالة الاولى [١] من هذا الفن تسعة فصول
الفصل الأول [٢] فى طبقات العناصر
هذه العناصر الأربعة تشبه [٣] أن تكون [٤] غير موجودة على محوضتها و صرافتها فى أكثر الأمر. و ذلك لأن قوى الأجرام السماوية تنفذ فيها، فتحدث [٥] [٦] فى السفليات الباردة حرا يخالطها، فتصير [٧] بذلك بخارية و دخانية، فتختلط [٨] بها نارية و هوائية. و ترقى إلى العلويات أيضا أبخرة مائية [٩] و أدخنة أرضية، فتخلطها [١٠] بها، فيكاد أن [١١] تكون [١٢] جميع المياه و جميع الأهوية مخلوطة ممزوجة.
ثم إن توهمت صرافة فيشبه أن تكون للأجرام [١٣] العلوية من النارية. فإن الأبخرة و الأدخنة أثقل من أن تبلغ [١٤] ذلك الموضع بحركتها. و إذا بلغت فما أقوى [١٥] تلك النار على إحالتها سريعا.
و يشبه أن يكون باطن الأرض البعيد من أديمها إلى غورها [١٦] قريبا من هذه الصفة.
فإن [١٧] لم يكن بد من أن يكون كل جزء من النار و الأرض كائنا فاسدا باطنه و ظاهره إلا أن ما يخلص إلى مجاورة الفلك من النار يمحض، [١٨] [١٩] و لا تكسر [٢٠] محوضته بشائب:
[١] ب: د-: تسعة فصول- د فيها زيادة و هى: أنها نذكر عناوين الفصول التسعة تفصيليا العنوان سبق فى سا، ب
[٢] سا، ب: فصل فى
[٣] م، ب: تشبه
[٤] م، ط: يكون
[٥] سقط من د: «فى أكثر الأمر و ذلك لأن قوى الأجرام السماوية تنفذ فيها فتحدث» م:
السمائية
[٦] ط: ينفذ ... فيحدث
[٧] ط: فيصير
[٨] م، د: فيختلط
[٩] م:- مائية
[١٠] م، ط فيخلطها
[١١] م:- أن
[١٢] م، ط: يكون
[١٣] م: الأجرام، و فى ب، د:
للأجزاء، و فى سا: الأجزاء
[١٤] م، ط: يبلغ
[١٥] سا: قوى
[١٦] م. غورتها، و فى د:
غورما
[١٧] سا، ط، د: و إن لم
[١٨] م: بمحض
[١٩] د: يتمحض
[٢٠] م: لا يكسر، و فى سا: لا تنكسر.