الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٩٢
و قد تكون [١] بالقوة. [٢] و الذي بالقوة فهو الذي، إذا فعل فيه الحار الغريزى من أبدان الحيوان؛ استحال إلى غلبة بعض الأسطقسات. [٣] و لهذه الأسطقسات غلبة فى المركب من وجهين: أحدهما بالكم و الآخر بالكيف و القوة. [٤] و ربما كان أسطقس [٥] مغلوبا فى الكمية، لكنه [٦] قوى فى الكيفية، و ربما كان بالعكس. و يشبه أن يكون الغالب فى الكم يغلب فى الميل لا محالة، و إن كان قد لا يغلب فى الكيف الفعلى و الانفعالى. فإن الميل، عند ما يلزم من الصورة، يكون شديد اللزوم للصورة [٧] أشد من لزوم الكيف الفعلى و الانفعالى. [٨] [٩] و إن لم يكن دائم اللزوم [١٠] للصورة فإنه قد يبطل إذا عرض عائق قوى.
و الممتزج فكثيرا ما يعرض له من الأسباب الخارجة أن يغلب من أسطقساته [١١] ما ليس بغالب. فإنها إذا عادت كيفية غير الغالب، حتى قوى، غلب، و أحال الآخر إلى مشابهته، فظهر سلطانه.
فنقول الآن: إن الكون و الفساد و الاستحالة [١٢] أمور مبتدأة، [١٣] و لكل مبتدأة سبب و لا بد، على ما أوضحنا فى الفنون الماضية، من حركة مكانية. فالحركة [١٤] المكانية هى مقربة الأسباب و مبعدتها، و مقوية الكيفيات و مضعفها. [١٥] و مبادئ الحركات كلها، كما وضح، من المستديرة.
فالحركات المستديرة [١٦] السماوية المقربة [١٧] لقوى الأجرام العالية و المبعدتها [١٨] هى أسباب أولى إلى الكون و الفساد. و عوداتها، لا محالة، أسباب لعود [١٩] أدوار الكون و الفساد.
و الحركة الحافظة لنظام الأدوار و العودات، [٢٠] الواصلة [٢١] بينها، و المسرعة بما لو ترك [٢٢] لأبطأ [٢٣]
[١] م، ط: يكون
[٢] سا: و التي بالقوة
[٣] ب: الاستقصات
[٤] د:- و القوة
[٥] ب: استقص
[٦] م: و لكنه.
[٧] م: للصور فاسد
[٨] م:- و الانفعالى
[٩] م: فيه اضطراب بتكرار جزء من السطر السابق هو «أشد من لزوم الكيف الفعلى و الانفعالى»
[١٠] م+ و إن لم يكن دائم اللزوم
[١١] ب: استقصاته
[١٢] ط، د: الاستحالات
[١٣] م، ط: أمور متبدلة و لكل متبدل
[١٤] ب: و الحركة
[١٥] م: مضعفها
[١٦] سا:- الحركات المستديرة
[١٧] د: المقوية
[١٨] م: و المبعد بها
[١٩] م: يعود.
[٢٠] م، سا: العورات، و فى ب: الحوادث
[٢١] م: و المواصلة
[٢٢] د: لو نزل
[٢٣] ط: الابطأ.