الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٩١
و يجب أن نعلم [١] أن القوة شىء، و أن الاستعداد التام شىء آخر. و المادة [٢] فيها جميع [٣] الأضداد بالقوة، لكنها تختص [٤] بواحد من الأضداد، من جملة [٥] الأمور المختلفة بما يحدث [٦] فيها من استعداد تام يخصصه [٧] بها أمر. فإن المحكوك [٨] و المحرك معد [٩] لقبول الحرارة إعدادا خاصا، و إن كان هو أيضا فى طبعه قابلا للبرودة.
و ليس هذا للعناصر [١٠] وحدها؛ بل للمتكونات أيضا، و لكل [١١] واحد منها مزاج.
و مزاجه يقبل الزيادة و النقصان إلى حد ما محصور العرض بين طرفين. و إذا جاوز ذلك بطل استعداده لملابسته لصورته.
و هذه المركبات تختلف [١٢] أمزجتها لاختلافها فى مقادير العناصر فيها:
فمن الكائنات ما الأرضية فيه غالبة، و هى جميع ما ترسب فى الهواء و الماء من المعدنيات و النبات [١٣] و الحيوان. و قد يجوز ألا يرسب بعض ما الأرضية فيه غالية. فإنه يجوز أن تكون [١٤] الأرضية غالبة لمفرد [١٥] أسطقس و ليس غالبا لمجموع أسطقسين [١٦] خفيفين.
و منها ما المائية فيه غالبة. و منها ما [١٧] الهوائية. و يعسر امتحان ذلك من جهة الطفو و الرسوب. و ذلك لأن الجسم، و إن كانت المائية فيه غالية، و فيه هواء و نار قليل فهو، لا محالة، [١٨] لا يكون بسبب [١٩] مائيته أثقل من الماء، حتى يرسب فيه، إلا أن تكون [٢٠] أرضيته كثيرة تزيد ثقلا على مائيته:
و منه ما النارية [٢١] فيه غالبة. [٢٢] و هذا جميع ما يعلو [٢٣] فى الجو. و قد يجوز أن يكون فيه ما لا يعلو لنظير [٢٤] ما قلناه فى الغالب فيه الأرضية. و هذه الغلبة قد تكون [٢٥] بالفعل،
[١] م، ط: يعلم
[٢] سا، د: فالمادة
[٣] ب، بخ. لجميع
[٤] م، ط: يختص جملة
[٥] م: و من جملة
[٦] سا: فما يحدث
[٧] ط، ب: يخصصها به
[٨] م: المحلول.
[٩] ط: يعد
[١٠] ط: العناصر
[١١] م، سا: لكل
[١٢] م، ط: يختلف، و فى «د» مختلف
[١٣] ط: النباتات و الحيوانات
[١٤] م، ط: يكون
[١٥] م: المفرد فى م، سا:
أسطقس و ليس غالبا لمجموع
[١٦] ب استقصين
[١٧] د: و منها ماء (و منها ما، الأولى و الثانية:
[١٨] د: فهؤلاء «بدلا» من «فهو لا محالة»
[١٩] ط، د: بسبب+ كثرة.
[٢٠] م، ط: يكون ... يزيد
[٢١] سا: النار
[٢٢] ط: منها غالبة
[٢٣] م:- ما لا يعلو
[٢٤] م: لنظر
[٢٥] ط: يكون
الشفاء- الطبيعيات ج٢الكونوالفساد ١٩١ الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، و استحالاتها فى حال البساطة و فى حال التركيب، و كيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية ..... ص : ١٨٩