الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٧٩
عن علة فاعلة ذات قوة محدودة. فإذا كانت القوة ليس لها أن تسخن [١] أكثر من حد، أو يحرق أكثر من حد، لم يكف استعداد المادة. [٢] فنقول: إن [٣] تصور ما قلناه، على الحقيقة، يغنى [٤] عن إيراد هذا الشك؛ و ذلك لأن القوة إذا كان [٥] من شأنها أن تسخن [٦]، و وجد القابل المستعد بلا معاوقة، استحال أن لا يسخن، [٧] و أن لا يقوى على أن لا يسخن. فهذه القوة، بعد أن وجدت [٨] منها السخونة، لم يبطل [٩] عنها [١٠] أنها توجد [١١] السخونة فى القابل للتسخن [١٢] عنها كل وقت. و وجود ما وجد من السخونة المقدرة عنها [١٣] لا يمنع القابل عن أن يكون قابلا للسخونة. و كذلك السخونة الموجودة فيها من شأنها أن توجد [١٤] السخونة فى أى مادة [١٥] لاقتها قابلة [١٦] للسخونة و لا مانع لها.
فإذا كانت المادة الخارجة تسخن [١٧] عن تلك السخونة [١٨] فالمادة الملاقية أولى لا محالة.
فيجب أن يحدث عن القوة فى المادة، بعد ما حدث من السخونة، سخونة زائدة، فى طباعها أن تقبلها، [١٩] و فى طباع [٢٠] القوة و السخونة أن تحدثها [٢١]، لا من حيث هى زيادة أولية، بل من حيث هى سخونة .. فإن تلك الزيادة سخونة، لا شىء [٢٢] آخر، كما أن لو سخنا آخر انضاف [٢٣] إليه لكان يفيد سخونة.
و القوة و السخونة من شأنها أن توجد [٢٤] السخونة كل وقت لذاتها، لا لسبب، [٢٥] إن [٢٦] كان عنها سخونة أو لم يكن. [٢٧] و السخونة التي وجدت عنها لا تمنع [٢٨] أن تفيض [٢٩] عنها أيضا السخونة فى طبعها [٣٠]. ذلك و التأخر إلى وقت ثان، على سبيل الوقوف، لا معنى له. فإن [٣١]
[١] م، ط: يسخن.
[٢] سا: الماء
[٣] سا:- إن
[٤] م: يعنى.
[٥] ط: كانت
[٦] ط: يسخن
[٧] فى نسخة عج فقط: على أن لا يسخن (الثانية) و فى بقية النسخ: أن يسخن
[٨] د: وجد
[٩] د: لم تبطل
[١٠] ط يبطل منها
[١١] م، ط: يوجد
[١٢] ط: التسخين
[١٣] ب: عنها
[١٤] م، ط. يوجد
[١٥] سا: فى المادة أى مادة
[١٦] ط:
لأنها قابلة
[١٧] ط: يسخن
[١٨] ط. سخونة+ أخرى
[١٩] م، د: يقبلها
[٢٠] د: و فى طباعها
[٢١] م، ط: يحدثها
[٢٢] د: لشىء
[٢٣] م: يضاف
[٢٤] م، ط يوجد
[٢٥] م: لسببه، و فى «ط»: بسبب
[٢٦] ب:- إن
[٢٧] د:- «إن كان عنها سخونة أو لم يكن»
[٢٨] م، ط:
يمنع
[٢٩] م، ط: يفيض
[٣٠] ط، سا- ط: فى طباعها
[٣١] م: فانه