الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٧٨
فيعرض فى فعله من العائق قصور لا يعرض لما هو أكثر [١] و أقل قبولا [٢] للمقاومة. و لو [٣] لم تكن [٤] مقاومته [٥] من جهة المتوسط لكانت الحركات كلها متشابهة، كما مر لك فى مواضع أخرى.
و كذلك لو لم تكن فى الماء مقاومة للتسخن [٦] لكان يسخن [٧] بلا فتور غاية السخونة [٨] عند لقاء [٩] المسخن.
فيجب من هذا أنه إذا لم يكن [١٠] مانع كانت [١١] المواد [١٢] المتسخنة عن القوة المسخنة [١٣] الموجودة فيها تتسخن [١٤] على السوية. [١٥] فإذا [١٦] كان [١٧] بعض الأسطقسات [١٨] لا يبلغ الغاية فى التسخن [١٩] الطبيعى عن طبيعته، [٢٠] [٢١] و ليس عائق من خارج، فهناك عائق من أمر فيه عن طبعه. و ليس يجوز أن تكون [٢٢] الطبيعة وحدها عائقة، و موجبة. فيجب أن يكون بوساطة أمر آخر يفيض عنها. فتكون [٢٣] القوة، إذا كان من شأنها أن تسخن و ترطب [٢٤] معا عاقت الرطوبة المادة عن أن تقبل [٢٥] السخونة [٢٦] عن تلك القوة إلى غاية الحد؛ بل قعدت بها و كانت [٢٧] المادة لا تبقى [٢٨] رطبة إذا أفرط فيها الحر، فتكون [٢٩] الرطوبة التي [٣٠] تفيض عن القوة تجعل [٣١] للمادة حدا محدودا فى استعداد قبول [٣٢] الحرارة.
و لقائل أن يقول إن المادة، و إن كانت مستعدة؛ فإنها لا تخرج [٣٣] إلى الفعل إلا عن قوى تقوى على [٣٤] إخراجها إلى الفعل. فإن المتوسط مستعد أيضا للانحراق الأشد. و الماء مستعد للتسخن الأشد، و لا يكفيه [٣٥] ذلك ما لم يكن قوة تقوى [٣٦] عليه، لأنه مستعد [٣٧] لأمر
[١] سا: اكبر
[٢] د: قبول
[٣] د:- لو
[٤] م، ط: يكن
[٥] د: مقاومة
[٦] د للمسخن، و فى م «للمتسخن»
[٧] م، د. لكانت تسخن
[٨] م: و غاية السخونة
[٩] سا: بقاء
[١٠] د، إذ لم يكن
[١١] د: لكانت
[١٢] سا: المادة
[١٣] م:- عن القوة المسخنة
[١٤] م: تسخن
[١٥] سا «اليبوسة» بدلا من «السوية»
[١٦] ب د: و إذا
[١٧] م كانت
[١٨] م، ب: الأستقصات
[١٩] د: فى المسخن
[٢٠] م: طبيعة
[٢١] م، ط،: طبيعته
[٢٢] م، ط:
يكون
[٢٣] ط: فيكون
[٢٤] م، ط: يسخن و يرطب
[٢٥] م، ط: يقبل
[٢٦] م السخونة+ عن السخونة
[٢٧] م: قيدت كانت، و فى سا فقبلت به، و فى د: قعدت كانت
[٢٨] ط: يبقى
[٢٩] ط:
فيكون
[٣٠] م:- التي
[٣١] م، ط: يجعل
[٣٢] م: و قبول
[٣٣] م، ط: يخرج
[٣٤] م: مقو على
[٣٥] م: يكثفه
[٣٦] م، ط: يقوى
[٣٧] بخ: مستعد+ الصورة