الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٥٩
إن أردت [١] الحق و ترك العادات فليس إلا بردا مستفادا فى الهواء من الماء و الأرض.
فإذا صار الهواء بحيث لا يسيل الماء استولت طبيعة الماء و الأرض على الماء، و عاونهما [٢] الهواء، إما بالتبريد و إما بإزالة التسخين، فجمد من الماء ظاهره أولا لاحتقان الحار فى باطنه، ثم لا يزال يجمد حتى يستولى الجمود على [٣] جميعه لطبيعة البرد الذي أولى العناصر به الماء، و أولى الآثار به الإجماد.
و طبيعة الماء و الأرض [٤] هما اللذان يحدثان بردا فى الهواء، يعود ذلك البرد معينا لطبيعة [٥] الماء على إحداث كيفية البرد فى نفس الماء على قدر يتأدى إلى الإجماد.
و النار [٦] و الهواء، بالقياس إلى الجامدات، متخلخلان رطبان، لكن النار، بالقياس إلى الهواء، يابسة؛ لأنها [٧] أبعد عن قبول [٨] التشكيل [٩] و الاتصال مع المماسة من الهواء.
فهذا هو الحق الذي يجب أن يعتقد. [١٠] و قد يمتعض لسماع [١١] هذا الفصل الأخير [١٢] قوم لا نشغل [١٣] قلوبنا بهم. و يزيدهم امتعاضا ما نريد أن نذكره [١٤] من تحقيق ذلك فيما يستقبلنا [١٥] من الكلام. ثم هاهنا شكوك.
[١] م: «زارت» بدلا من إن أردت» م: الأرض و الماء. م: طبيعة الأرض على
[٢] سا، د: و عاونه
[٣] د: و على
[٤] ب: فى الأرض.
[٥] فى م معيبا للطبيعة
[٦] ط: فالنار
[٧] سا. ط، د: يابس لأنه
[٨] ط، د: من قبول
[٩] ب: التشكل
[١٠] ط: يعتقد فيه
[١١] د: بسماع
[١٢] م: الآخر
[١٣] ط: يشغل
[١٤] سا: نذكر
[١٥] م: يستقبلها.