الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٥
على الخفة و الثقل. [١] فالمادة إذا أمعن فيها التسخين خفت. فإذا خفت سخنت.
فلا خفيف إلا و هو حار. و يعرض لها إذا بردت بشدة أن تثقل. و إذا ثقلت بشدة أن تبرد. فلا ثقيل إلا و هو بارد. [٢] فيكون الحر و البرد منعكسين [٣] على الثقل و الخفة، كالإشقاف [٤] [٥] و غير ذلك مما يوجد فى الثقيل و الخفيف.
فالجسم، الذي فيه مبدأ حركة مستديرة، لا حار و لا بارد. فيسقط بذلك سؤال من يرى مشاركات بين الطبيعة الخامسة و غيرها ليست مما ينعكس على الثقل و الخفة. و الذي ظن، و قال إن الهواء يصعد من حيّز الماء، و يهبط من حيّز النار، فيكون جسم واحد متضاد [٦] الحركة، و مع ذلك لا يضاد ذاته، فتضاد [٧] الحركات لا يوجد تضاد الطبائع- فأول ما فيه أنّا قد بيّنا أن هاتين الحركتين غير متضادتين بالحقيقة. و أما بعد ذلك فقد يعرض عن شىء واحد أفعال متقابلة لأحوال متقابلة. [٨] فتارة يسكن، و تارة يتحرك.
إنما يوجب التضاد إذا كان الحال واحدة فيصدر عنها حركات متضادة، فنعلم [٩] أن فيها مبادئ متضادة. و أما إذا كانت الأحوال [١٠] متقابلة فيجوز أن يكون مبدأ مثل [١١] هاتين الحركتين جميعا صورة واحدة، و قوة واحدة هى الطالبة [١٢] لمكان بعينه، [١٣] فيوجب حركتين متخالفتين أو متضادتين نحو مكان واحد بحالين [١٤] متضادين [١٥] فيها و ليست هذه الأجسام تكون متضادة الصور [١٦] بأن تعرض لها فى أحوال متضادة؛ [١٧] بل أن تكون متضادة [١٨] فى حركاتها التي بالطبع عن حيّز، فيكون بين حركاتها غاية الخلاف.
[١] م: النقل
[٢] سقط من د من قوله «إلا و هو بارد» إلى قوله فى الثقيل»
[٣] م: ينعكسا
[٤] م: لا كالأشفاف
[٥] سا: كالشفاف.
[٦] ط: مضاد
[٧] م: فيضاد
[٨] م، سا، مقابلة (الأولى و الثانية)
[٩] م: فعلم
[١٠] فى «م» زيادة «و أما إذا كانت الأحوال متقابلة، فيجوز أن يكون مبدأ. فنعلم أن فيها مبادئ متضادة.
[١١] م، مثل
[١٢] م. «الغالبة» بدلا من «الطالبة»
[١٣] م. بعيد.
[١٤] م، لحالين
[١٥] ب. متضادين
[١٦] م: «الصورتان» بدلا من الصور بأن
[١٧] ط، م، مور متضادة
[١٨] يتضاد ط: بتضاد.