الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٤١
يندفع له المورد عليه إلى أقطاره على نسبة واحدة فى نوعه، و النوع باق في شخصه.
و لو كان نفوذه فى الخلاء لما كان يحتاج الجسم، فى أن يزداد، إلى امتلاء ما فيه من الأبعاد الخالية؛ بل كان حجمه واحدا، [١] كانت الأبعاد خالية أو لم تكن. [٢] و هذه الحركة مما تنسب إلى المتحرك بها من النبات و الحيوان من جهة الحر [٣]. فإن الحيوان، و النبات أيضا، قوامه من [٤] نفس و بدن. و هذا إنما [٥] يعرض العروض الأول للبدن، و يعرض لبدنه من جهة مقداره. فههنا هيولى النامى الحامل لصورة [٦] جسمية، و هاهنا المقدار الذي لتلك الهيولى، و هاهنا الصورة [٧] الشكلية الخلقية المحيطة بذلك المقدار.
و الهيولى دائمة [٨] التبدل، فيشكل من أمرها [٩]. و لا يبعد أن يظن [١٠] بها أنها [١١] عساها [١٢] أن تأبى [١٣] التحلل على كل قديم [١٤] منها، [١٥] و يحصل [١٦] للشخص فى وقت من الأوقات جملة مادة غير الجملة الأولى. فلا تكون [١٧] مادته هى الباقية الثابتة، حتى يكون النمو و الزيادة منسوبا إليها نسبة أولية.
فمن هذا لا يبعد أن لا ينسب النمو إلى مادة واحدة بعينها. [١٨] و أيضا، فإن المادة لا تنمو، [١٩] لأن مادة واحدة [٢٠] بعينها، و إن بقيت بقاء الدهر، فإنها لا تصير [٢١] بسبب النمو أعظم؛ بل الأعظم هو المجتمع منها و من الزيادة. و هى مع الزيادة [٢٢] على القدر الذي كانت عليه قبل الزيادة. و إنما الأزيد هو شىء آخر، و هو هذا المجموع؛ و هذا المجموع من حيث هو مجموع [٢٣] إنما حدث الآن بانضمام الزيادة إلى الأصل. فلا المادة نامية و لا الزيادة.
و أيضا فإن المقدار المحمول فى المادة حكمه، فى الأمرين جميعا، هذا الحكم.
[١] م: واحد
[٢] م، ط: يكن
[٣] ط: جهة الجزء
[٤] د: قوله من
[٥] ط: النماء إنما.
[٦] د: الصورة
[٧] م: و عنهما الصورة
[٨] د، ط، سا: دائم
[٩] ط، د: أمره
[١٠] سا: نظن
[١١] ط، د: به أنه
[١٢] ط، د: عساه
[١٣] م: يأتى، و فى ط، د: يأبى
[١٤] سا: قد تم
[١٥] ط، د: منه
[١٦] ط: فيحصل
[١٧] ط: فلا يكون
[١٨] سا، ط: بعينه
[١٩] م: ينمى
[٢٠] د:
«إلا زيادة وحدة» بدلا من «لأن مادة واحدة»
[٢١] ط: يصير
[٢٢] سا:- و هى مع الزيادة
[٢٣] م:- و هذا المجموع.