الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٤
فى النوع؛ و الاتفاق [١] [٢] فى ذلك لا يوجب الاتفاق، و إلا لكانت المتجانسات [٣] متفقة [٤] النوع.
و مع ذلك، فقد قاس هذا الإنسان قياسا رديا فقال: [٥] إن أمكن فى الأجرام [٦] البسيطة، التي ليس نوع طبيعتها نوعا واحدا، أن تتحرك [٧] حركة بسيطة نوعها بالطبع نوع واحد، انعكس [٨] انعكاس النقيض، فأمكن [٩] أن يكون للأشياء [١٠] التي لا [١١] تتحرك حركة طبيعية واحدة بالنوع بسيطة نوع واحد طبيعى. فجعل ما ظنه عكس النقيض تاليا لمقدمة هى عكس نقيضها.
و إنما غلط [١٢] فى هذا العكس؛ لأنه أخذ القضية [١٣] ممكنة، و ظنها وجودية أو [١٤] ضرورية، فأوجب عكسها. و هذا النوع من عكس النقيض لا يصح فى المقدمات [١٥] الممكنة، إذا جعلت الممكنة جهة، و لم تجعل [١٦] جزءا من المحمول، كما لو قال قائل: [١٧] إن أمكن الجواهر المختلفة التي ليست طبيعة [١٨] نوعها طبيعة [١٩] واحدة، أن تشترك فى ماهية مشتركة واحدة، أو صفة واحدة، أمكن [٢٠] للأشياء التي لا تشترك [٢١] فى ماهية واحدة و صفة واحدة أن تكون طبيعتها و نوعها [٢٢] واحدا.
و إذا كان هذا العكس [٢٣] [٢٤] لا يصح فاعلم أن ما قاله لا يجب. و أما إن جعل الممكن جزءا [٢٥] من المحمول صح العكس. و لكن لم يكن ما يريده، [٢٦] و كان عكس نقيض تلك المقدمة أن ما ليس يمكن [٢٧] أن يتحرك حركة بسيطة واحدة نوعها واحد، فليس من الأجرام البسيطة التي ليس نوع طبيعتها نوعا واحدا. و هذا حق. فقد علم من هذا أن الطبيعة السماوية مخالفة لهذه الطبائع في مبادئ الحركات، فيجب أن تكون [٢٨] مخالفة [٢٩] لها فى الأمور النوعية التي تتعلق [٣٠] بما يتعلق به الاختلاف. و لكن [٣١] الحرارة و البرودة لازمتان منعكستان [٣٢]
[١] د: سقط منها «و الاتفاق فى ذلك» إلى قوله: و مع ذلك
[٢] د: سقط منها «و الاتفاق فى ذلك» إلى قوله: و مع ذلك
[٣] م: المتجانسان
[٤] ب:
متفقات
[٥] م: يقال
[٦] م: الأجسام
[٧] ط، د: يتحرك
[٨] ط: ينعكس بها
[٩] ط: أمكن أيضا
[١٠] م: الأشياء
[١١] د:- لا
[١٢] م: غلظ
[١٣] ط، د: «المقدمة» بدلا من «القضية»
[١٤] م:- أو
[١٥] م: المقدمة
[١٦] م، ط: يجعل
[١٧] م:- قائل
[١٨] م: طبيعية
[١٩] م: سقطت «طبيعة» الثانية
[٢٠] م. د: أمكن الأشياء
[٢١] ط: يشترك
[٢٢] سا: أو نوعها
[٢٣] م: فإذن هذا العكس
[٢٤] د: فاذا.
[٢٥] م: جزء
[٢٦] ط: يزيده
[٢٧] د: يمكن
[٢٨] م: يكون
[٢٩] ط: مخالفته
[٣٠] م: معلق
[٣١] م: لكن
[٣٢] م، د: لازمان منعكسان.