الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٣٢
كماله الثاني، أنه مثلا بارد بالفعل، ركنا من أركان [١] العالم كاملا؛ و من جهة أنه انكسر بالمزاج أسطقسا فى المركب. و كلما كانت الأجزاء أشد تصغرا [٢] كان أقرب إلى المزاج؛ لأن كل واحد يكون أذعن للانفعال عما يكيفه [٣]، و يكون كل واحد أوصل فى التأثير إلى كل [٤] واحد. فلذلك [٥] ما كانت الرطوبة أسهل امتزاجا [٦] إذا لم تكن لزجة. [٧] فإن اللزجة أعسر انفصالا [٨] و انقساما. و أما الكبير [٩] مع الكبير فمما يعسر وقوع الانفعال بينهما [١٠] لضد ما قلناه [١١] [١٢] فى الصغير. و الكبير مع الصغير [١٣] يفسد الصغير، و لا يختلط به. [١٤] و ربما كان الصغير يؤثر فى الكبير [١٥] من غير أن يكون له قدر محسوس، حتى يقال إنه قد [١٦] اختلط به، كما يفعله أصحاب دعوى الإكسير. فإنهم يبيضون [١٧] نحاسا كثيرا برصاص مكلس [١٨] يسير، و بزرنيخ مصعد يسير، فيكون كأنه يفعل فيه بلا زمان و يختلط به.
[١] م: «ركنا من أركان» شبه مطموسة
[٢] ط: تصغيرا
[٣] سا: يكفيه، و فى «م» يكتنفه، و فى سا: يكفنه
[٤] م: عن كل
[٥] سا، د: فكذلك
[٦] ب: امتزاجيا
[٧] م: لزوجة
[٨] م: انفعالا.
[٩] م:- مع الكبير
[١٠] م: بيتها
[١١] ط:- «امتزاجا إذا لم يكن» حتى قوله: «ما قلناه» م:
[١٢] د: قلنا
[١٣] د: الصغر
[١٤] د: و لا يحيط به.
[١٥] م:- يؤثر فى الكبير- ط: مؤثرا
[١٦] د، ب:- قد
[١٧] د: ييضوا.
[١٨] سا: كلس.