الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٣٠
طبيعى، [١] و بحركة [٢] طبيعية و سكون طبيعى، فتكون [٣] تلك الصورة يفيض [٤] عنها فى ذات ذلك الجسم قوى، بعضها مما لها بالقياس إلى المنفعل، كالحرارة [٥] و البرودة الطبيعيتين؛ و بعضها بالقياس [٦] إلى الفاعل للشكل [٧] كاليبوسة و الرطوبة [٨] الطبيعيتين؛ و بعضها بالقياس إلى الأجسام المكتنفة له، كالحركة و السكون الطبيعيين. [٩] و إن الماء إنما يفيض، فى جوهره، عنه البرد إذا كان على طبيعته، و لم يعق عائق [١٠] كماء ينحدر إذا كان على طبيعته و لم يعق، [١١] و إنه قد تفوته [١٢] هذه الكيفية بقاسر فيسخن، [١٣] كما تفوته [١٤] تلك الحركة و ميلها [١٥] بقاسر راج [١٦] إلى فوق محدث [١٧] فيه ميلا غريبا.
و كما أن الماء إذا سخن فتصعد بالسخونة [١٨] [١٩]، أو سخنت الأجزاء الأرضية أيضا فتصعدت بالسخونة، و كانت [٢٠] السخونة [٢١] محدثة للميل إلى فوق، لذلك إذا انبعثت [٢٢] السخونة عن الطباع [٢٣] أحدثت ذلك [٢٤] الميل عن الطباع [٢٥]. هذا إن سلم أن صعود الماء و صعود أجزاء الأرض إنما هو لتسخنها، [٢٦] لا بمخالطة [٢٧] النارية المصعدة إياها. و سنوضح ذلك فى فن آخر.
و إنما أوردنا ما أوردناه [٢٨] من ذلك تمثيلا [٢٩] لا وضعا.
و لو كانت البرودة المحسوسة صورة المائية لكانت المائية تفقد صورتها و هى مغلاة، و ليس كذلك؛ بل هى عند الغليان ماء بعد. و لو كانت الرطوبة المحسوسة أيضا صورة الماء لكان الجامد [٣٠] قد خرج عن طبيعة الماء [٣١] و صورته [٣٢]، و صار إما أسطقسا [٣٣] آخر، و إما مركبا.
و ليس أحدهما.
و لو كان الميل [٣٤] الذي بالفعل صورة الماء لكان الماء [٣٥] المرجوع [٣٦] إلى فوق، و قد صحّ أنه
[١] ط: الطبيعى
[٢] ب: بحركة
[٣] م، ط: فيكون
[٤] د: و يفيض
[٥] د:- «المنفعل كالحرارة» إلى قوله «و بعضها بالقياس إلى»
[٦] سا:- بالقياس (الأولى)
[٧] م: الشكل، و فى ط، سا، إلى المشكل
[٨] سا: كالرطوبة و اليبوسة
[٩] د:- «و بعضها بالقياس إلى الأجسام» إلى قوله «كالحركة و السكون الطبيعيين»
[١٠] م، ط:- له- كل النسخ ما عدا ط:- عائق
[١١] م:- كماء ينحدر إذا كان على طبيعته و لم يعق
[١٢] م: يعوقه
[١٣] د: مسخن
[١٤] م، ط: يفوته
[١٥] م: و مثلها
[١٦] م، د: زاج
[١٧] ط، د: فيحدث فيه
[١٨] م، ط فيصعد:
[١٩] ب تصعد
[٢٠] ب، د: لكانت
[٢١] د:- السخونة
[٢٢] د: انبعث
[٢٣] م: من الطباع
[٢٤] ط، د: ذلك
[٢٥] ط: الطبائع
[٢٦] ط: لتسخينها
[٢٧] م: إلا بمخالطها
[٢٨] م:- ما أوردناه
[٢٩] م: فعلا
[٣٠] سا: الحامل
[٣١] بخ: عن صورة الماء و طبيعته
[٣٢] د:
- و صورته
[٣٣] ب، د: استقصا
[٣٤] سا: المثل
[٣٥] سا: الفعل صورة لكان الماء، و فى م:
- لكان الماء
[٣٦] سا: المدحرج