الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١١٦
سريعة الحركة إذا فارقت مكانها أسوة النار، و أن النار تسكن [١] أيضا. و لم يعلموا أيضا [٢] أن الإحراق، و إن [٣] كان بتفريق الزاوية للاتصال، [٤] و التكعب [٥] بعدم ذلك، فيجب فى الأرض أن لا تحرق فقط، لا أن توجب ضده، و هو أن يبرد. [٦] و لم يعلموا أنه إن كان الإحراق [٧] بالزاوية فالتبريد [٨] يجب أن [٩] يكون بضد [١٠] شكل الزاوية. [١١] و لا شكل يضاد شكلا. و لم يعلموا أن الصنوبرى يلاقى بتسطيحه [١٢] أكثر مما يلاقى بزاويته. [١٣] و كان يجب أن يكون أكثر أحوال النار أن لا يخرق، و ذلك بأن يلاقى بالبسيط.
و إذ قد حكينا صورة مذهبهم فلنرجع إلى الوضع الذي فارقناه من إلزامهم بغير [١٤] هذه الأجرام، فنقول:
إنهم إذا كونوا من الهواء ماء [١٥] لزمهم، ضرورة، أن يصغروا المثلثات و ينقصوها، [١٦] و النقصان عندهم لا يكون إلا بأخذ شىء و هضمه من المنقوص، [١٧] فيجب أن ينقسم بالانفصال. [١٨] و كيف [١٩] جوّزوا أن يكون من الأرض [٢٠] ماء، و الأرض من مكعبات و الماء من مثلثات. [٢١] و كأنهم جوّزوا أن يتثلث [٢٢] المكعب. فقد وجب، كما قلناه بديا.
و أيضا، فإن ذا العشرين قاعدة، و هو الهواء إذا استحال [٢٣] ماء يتركب ثمانية [٢٤] ثمانية من أجزائه، و فضلت أربعة لا تستحيل [٢٥] ماء. و ليس شىء من أجزائه أولى بأن ينبعث إلى تركيب الهوائية منه من الآخر، حتى يفضل أربعة بأعيانها يلزم أن يتركب منها لا محالة نار أو جسم [٢٦] آخر، إن [٢٧] أمكن، أو يتعطل تركيبه و لا [٢٨] يكون شيئا [٢٩] البتة. و عندهم
[١] ط: يسكن
[٢] ب:- أيضا
[٣] م: الاحتراق و إن
[٤] م: الاتصال
[٥] د: بالتكعيب و فى سا: و التكعيب
[٦] د: برد
[٧] م:- الإحراق
[٨] سا، د: و التبريد
[٩] د-: أن
[١٠] م، ط: لضد، و فى د: لضده
[١١] م، د: الزاوية و فى «ب»: ذى زاوية
[١٢] م: بتبطيحه، فى «د»: بتسطحه
[١٣] ط: بزاوية ب بوان
[١٤] د: تغير
[١٥] م: بالماء
[١٦] م: ينقصونها.
[١٧] م، ب: المنقوض
[١٨] د: بانفصال
[١٩] د: فكيف
[٢٠] د: فى الأرض
[٢١] د: و إنما من مثلثات
[٢٢] سا: يثلث
[٢٣] د: استحالت
[٢٤] سا: فركبت بمائية.
[٢٥] م، ط: يستحيل
[٢٦] سا: و جسم
[٢٧] م، سا: و إن
[٢٨] م: فلا
[٢٩] ط: شىء