الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١١٣
إن لم يخالطه رطب، و لا الرطب وحده، إن لم يخالطه يابس؛ و لا الرطب و اليابس و لا حرّ هناك، و لا برد؛ و أنه لا كون للمتولدات لا عن بارد [١] صرف، و لا عن حار [٢] صرف. فإن الكائنات لو كانت إحدى هذه لم يكن إلا نارا، أو أرضا، أو هواء، أو ماء فى طبيعته. و ليس الأمر كذلك.
فإذا [٣] «كانت هذه العناصر و الأصول نسبتها إلى الكائنات النسبة و أما نسبة بعضها إلى بعض، كما يعترفون [٤] به، كافتهم، أو يلزمهم، و إن لم يعترفوا به- أن كل واحد منها إذا فرض الاسطقس [٥] الأول كان راجعا إلى الآخر بالاستحالة، و مرجوعا [٦] إليه- فلا يكون [٧] كونه أصلا أولى من كونه فرعا.
فإن كانت [٨] نسبة بعضها إلى بعض، فى كون بعضها عن بعض، و بطلان كيفية الكائن عنه عند وجود كيفية [٩] الكائن الآخر، نسبة واحدة، و نسبتها إلى الكائنات نسبة واحدة- فليس بعضها أقدم فيما بينها من بعض، و لا بالقياس [١٠] إلى الكائن.
فكفى [١١] بهذا المذهب خطأ أن يجعل النار [١٢] عارضة للماء، و هو ماء، أو المائية عارضة للنار، و هى نار. [١٣] فلننقض الآن مذهب القائلين بالأجرام الغير المتجزئة. [١٤] أما [١٥] مذهب السطوح فهو أرك و أضعف. [١٦] و قد سلف من أقاويلنا ما هو كفاية فى إبطاله.
و أما ما قيل في مناقضتهم إن السطح، [١٧] لو كان له ثقل، لكان يجب له أن يكون
[١] ط: للمتولدات عن بارد
[٢] م: «نار»
[٣] سا: و إذا
[٤] م: يعترف
[٥] م: الاسطقسين، و فى ب: الاستقص سا: بالاستحالة+ إليه
[٦] د:
مرجوعا
[٧] م، ب: و لا يكون
[٨] د، ب: فإذا كانث، و فى ط: و إذ
[٩] د: كيفية دخول
[١٠] م: فيماس
[١١] م، ب: و كفى
[١٢] ط: النارية
[١٣] سا، د: و هو نار
[١٤] م: غير المتجزئة
[١٥] م، سا: فأما، و فى ط: و أما
[١٦] د.- فهو أرك و أضعف. و قد سلف من اقاويلنا «إلى قوله و أما ما قيل فى مناقصتهم إن السطح» ط: و هو أرك
[١٧] م: أبطالهم أن السطح و فى «ط» مناقضاتهم