الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١١٢
الفصل الخامس [١] فصل فى مناقضة أصحاب المحبة و الغلبة، و القائلين إن الكون و الفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح و اجتماعها [٢] و افتراقها [٣]
و أما مذهب صاحب [٤] القول بالمحبة [٥] و الغلبة فالحق ينقضه بما يشاهد من استحالة العناصر بعضها إلى بعض، و هو نفسه ينقض قوله؛ إذ يرى أن للمحبة [٦] سلطانا عليها يجمعها إلى طبيعة واحدة؛ فلا تكون [٧] نارا و لا هواء و لا ماء، و لا أرضا. ثم إذا عادت الغلبة متسلطة فرقت، فأحدثت [٨] العناصر فتكون صور هذه العناصر من شأنها أن تنسلخ [٩] عنها باستيلاء المحبة.
ثم يجب أن تكون، [١٠] على مذهبه، الألوان لا أكثر من أربعة؛ لأنها تكون بعدد العناصر. و كذلك الطعوم، و كذلك سائر القوى النباتية و الحيوانية. [١١] و أما مذهب [١٢] من يرى أن عنصرا واحدا، يوجب [١٣] الاستحالة بالفعل و الانفعال، و لا يوجب كونا، فقد يبطل بما نتحققه [١٤] من أن اليابس وحده لا يتكون منه الكائنات
[١] - م، ط: الفصل الخامس- العنوان الذي اخترناه هو ما جاء فى بخ.
[٢] م: بافتراق الأجزاء غير المتجزئة و السطوح و اجتماعها
[٣] م: و افتراقها و فى ط: هو مثل عنوان «م» مع «الغير المتجزئة» أو السطوح و فى د: مناقضة أصحاب المحبة و الغلبة و القائلين إن الكون و الفساد فافتراق الأجزاء الغير متجزئة أو السطح و اجتماعها
[٤] أصحاب بخ
[٥] م: و المحبة
[٦] سا، د: المحبة.
[٧] م، ط: فلا يكون
[٨] م: و احدثت، و فر «د» و أحدث
[٩] م، ط: ينسلخ.
[١٠] ط: يكون
[١١] م:- و الحيوانية
[١٢] سا:- مذهب
[١٣] بخ: يوجب، و بقية النسخ:
فيوجب
[١٤] ط: يحققه