روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٨ - بَابُ التَّعْزِيَةِ وَ الْجَزَعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَ النَّوْحِ وَ الْمَأْتَمِ
النَّبِيِّينَ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص حَقٌّ وَ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وَ الْبَعْثَ حَقٌ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ مُنْكَرٌ لِنَكِيرٍ انْصَرِفْ بِنَا عَنْ هَذَا فَقَدْ لُقِّنَ بِهَا حُجَّتَهُ.
بَابُ التَّعْزِيَةِ وَ الْجَزَعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَ النَّوْحِ وَ الْمَأْتَمِ
٥٠٢ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ عَزَّى حَزِيناً كُسِيَ فِي الْمَوْقِفِ حُلَّةً يُحَبَّرُ بِهَا.
٥٠٣ وَ رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع يُعَزِّي قَبْلَ الدَّفْنِ وَ بَعْدَهُ
______________________________
عليا أمير المؤمنين، و فلان، و فلان حتى يأتي على آخرهم، فإنه إذا فعل ذلك قال:
أحد الملكين لصاحبه قد كفينا الوصول إليه و مسألتنا إياه فإنه قد لقن فينصر فإن عنه و لا يدخلان إليه[١] و قال الشهيد رحمه الله سؤال القبر حق إجماعا إلا لمن لقن، و قال جماعة من أصحابنا باستحباب التلقين للطفل و المجنون للعموم، و قيل بعدمه لعدم السؤال.
باب التعزية و الجزع عند المصيبة و زيارة القبور و النوح و المأتم «قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم (إلى قوله) يحبر بها» أي يسر بها أو يحسن بها و التعزية تفعلة من العزاء أي الصبر، و المراد بها حمل المصاب على الصبر بنقل الآيات و الأخبار و ما أعد الله تعالى للصابرين، و الخبر شامل لكل خبرين، المصاب و غيره و قوله عليه السلام «يعزى قبل الدفن و بعده» يعني فيهما معا أو مرة قبل الدفن و أخرى بعده بمعنى التسوية «و التعزية» اللازمة كالواجبة «بعد الدفن» و إن كانت قبله أيضا مستحبة و يحصل المسمى بأن يراه صاحب المصيبة، لأنه يشتغل بهم و يسلي همه أو يتذكر
[١] التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر ١٣٨ من أبواب الزيادات.