روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٤ - بَابُ الْأَغْسَالِ
وَ غُسْلُ الْكُسُوفِ إِذَا احْتَرَقَ الْقُرْصُ كُلُّهُ فَاسْتَيْقَظْتَ وَ لَمْ تُصَلِّ فَعَلَيْكَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَقْضِيَ الصَّلَاةَ وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ
______________________________
«و
غسل الكسوف إلى قوله و تقضي الصلاة» الظاهر أن المراد بالكسوف خسوف القمر أو الأعم
منه و من كسوف الشمس و المراد به الغسل لقضاء صلاة الكسوف مع استيعاب الاحتراق، و
قيل بوجوبه باعتبار لفظة (عليك) و المشهور استحبابه مع تعمد الترك و الأحوط الغسل
للقضاء مع الاستيعاب مطلقا اعلم أنه ليس في صحيحة محمد بن مسلم ذكر القضاء بل فيها
و غسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل[١]
و ظاهره الغسل للأداء أو الأعم: نعم في مرسلة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام:
قال إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل و لم يصله فليغتسل من غد و ليقض الصلاة، و إن
لم يستيقظ و لم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء[٢] بغير غسل، و الظاهر أن الصدوق حمل
الصحيحة عليها و جمع بينهما و تبعه الأصحاب، و الظاهر استحباب الغسل لأداء الكسوف
مع الاحتراق أيضا على ما قاله بعض الأصحاب و الأظهر أنه سقط قوله عليه السلام (و
اقض الصلاة) من قلم الشيخ لوجوده في الخصال في هذه الصحيحة و بسبب السقوط وقع هذه
الاشتباهات مع أن مرسلته مسندة أيضا في التهذيب، و كثيرا ما يقع منه و من جميل بن
دراج أنهما يرسلان و يسندان أنهما سمعا من الرواة ثمَّ وصلا إلى المعصوم و سمعاه
مشافهة، فحينئذ يشكل القول باستحباب الغسل للأداء و لخوف خروج الوقت خصوصا إذا
قلنا بأنه يخرج الوقت إذا شرع في الانجلاء: «و غسل الجنابة فريضة» أي واجب لأن
الأغسال المذكورة جلها مستحبة بل كلها إلا قوله عليه السلام أو مسسته بعد ما يبرد
مع أنه يمكن عطفه على قوله (و إذا غسلته) و يكون المراد به الغسل للتكفين أيضا بأن
يكون المراد إذا أردت التكفين و مسسته بعد ما برد سواء كان بسبب الغسل أو غيره
يستحب الغسل للتكفين و إن كان واجبا
[١] التهذيب باب الاغسال المفروضات إلخ خبر ٣٤-