روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٩ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
فِي ثَوْبٍ أَصَابَتْهُ فَأَمَّا فِي بَيْتٍ فِيهِ خَمْرٌ فَلَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَ مَنْ بَالَ فَأَصَابَ فَخِذَهُ نُكْتَةٌ مِنْ بَوْلِهِ فَصَلَّى ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَغْسِلْهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَهُ وَ يُعِيدَ صَلَاتَهُ وَ إِنْ وَقَعَتْ فَأْرَةٌ فِي الْمَاءِ ثُمَّ خَرَجَتْ فَمَشَتْ عَلَى الثِّيَابِ فَاغْسِلْ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَثَرِهَا وَ مَا لَمْ تَرَهُ انْضِحْهُ بِالْمَاءِ وَ إِنْ كَانَ بِالرَّجُلِ جُرْحٌ سَائِلٌ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ مِنْ دَمِهِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ لَا يَغْسِلَ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَنْقَطِعَ الدَّمُ
١٦٨ وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع- عَنْ خَصِيٍّ يَبُولُ فَيَلْقَى مِنْ ذَلِكَ
______________________________
كانوا يشربونها و يزاولونها، و الاستدلال بالآية أشكل، و الاحتياط في الدين
الاجتناب و إن كان الجمع بالاستحباب أسهل، كما ذكره في المعتبر و الله تعالى يعلم،
و روي أخبار بالنهي عن الصلاة في بيت فيه خمر و حملها الأصحاب على الكراهة و ظاهر
الصدوق الحرمة و إن أمكن حمل كلامه على الكراهة لاستعمالهم عدم الجواز في الكراهة
كثيرا و الأحوط أن لا يصلي فيه.
«و من بال فأصاب إلخ» قد ذكر أن ناسي النجاسة يعيد في الوقت وجوبا على المشهور و في الخارج استحبابا و يمكن حمل الرواية على الأعم، و ربما يقال باستحباب الإعادة مطلقا و تأكده في الوقت و لا يخلو من قوة جمعا بين الأخبار «و إن وقعت فأرة إلخ» رواه علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه عليه السلام[١] و ظاهره النجاسة و حمل على الاستحباب جمعا بينه و بين صحيحته الأخرى و قد تقدمت و غيرها من الأخبار «و إن كان بالرجل إلخ» رواه الشيخ بإسناد فيه جهالة عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام و يؤيده أخبار صحيحة و لا ريب في العفو مع السيلان أو عدم الانقطاع و فيما ينقطع أحيانا الأحوط الغسل إذا لم يضر و كذا الأحوط الاجتناب مهما تيسر و إن كان الأظهر من الأخبار العفو مطلقا ما لم يبرئ أو ينقطع الدم فإذا انقطع فالاجتناب عن مقدار الدرهم أو الأزيد لازم كما تقدم.
«و سئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إلخ» رواه الكليني بإسناد
[١] هذا الخبر و الذي بعده في التهذيب باب تطهير الثياب إلخ خبر ٤٨- ٣٥.