روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٦ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
١٦٦ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع- مَا أُبَالِي أَ بَوْلٌ أَصَابَنِي أَوْ مَاءٌ إِذَا لَمْ أَعْلَمْ.
١٦٧ وَ قَدْ رُوِيَ فِي الْمَنِيِّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ جُنُباً حَيْثُ قَامَ وَ نَظَرَ وَ طَلَبَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَنْظُرْ وَ لَمْ يَطْلُبْ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَهُ وَ يُعِيدَ صَلَاتَهُ
______________________________
الغسل، و هو قياس محض، إلا أن يكون لهم نص لم يصل إلينا، و الحق به دم نجس العين
لأن المعفو نجاسة الدم لا نجاسة الملاقي له و هو الكلب، و قال الشهيد رحمه الله و
هو شك في شك، و الأحوط الاجتناب خروجا من الخلاف «و من البول و المني
قليلا كان أو كثيرا» الظاهر أن مراده عدم العفو عن البول النجس و هو بول ما لا
يؤكل لحمه إذا كانت له نفس سائلة و المني من ذي النفس قليلا كان أو كثيرا خلافا
لبعض الأصحاب من العفو عن مقدار الدرهم قياسا على الدم «علم به أو لم يعلم» لا ريب في
العلم و العمد أنه يجب إعادة الصلاة و الظاهر من الأخبار الكثيرة عدم الإعادة مع
النسيان في الوقت و خارجه و في الخبر الصحيح الإعادة في الوقت دون خارجه و في
الجهل عدم الإعادة و في بعضها الإعادة في الوقت فالقول بالإطلاق غير جيد إلا أن
يقال إن مراده عدم العفو و إعادة الصلاة حكم آخر فتنتفي الفائدة.
«و قال علي عليه السلام إلخ» رواه الشيخ في الموثق عن حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه عنه عليهم السلام[١] و عمل عليه الأصحاب و هو موافق للأصول و قد مر في أول الكتاب الكلام في العلم.
«و قد روي في المني إلخ» روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام: قال ذكر المني فشدده و جعله أشد من البول: ثمَّ قال إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، و إن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمَّ صليت فيه ثمَّ رأيته بعد فلا إعادة عليك، و كذلك البول[٢] و في معناه رواية الكليني في الحسن عنه عليه السلام.
[١] التهذيب باب تطهير الثياب و غيرها إلخ خبر ٢٢.