روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٨ - في الخضاب و التنوير
٢٥٧ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ جَلَسَ وَ هُوَ مُتَنَوِّرٌ خِيفَ عَلَيْهِ الْفَتْقُ.
٢٥٨ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- أُحِبُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَطَّلِيَ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً.
٢٥٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع السُّنَّةُ فِي النُّورَةِ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَإِنْ أَتَتْ عَلَيْكَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ لَيْسَ عِنْدَكَ فَاسْتَقْرِضْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
٢٦٠ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَتْرُكْ عَانَتَهُ فَوْقَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَدَعَ ذَلِكَ مِنْهَا فَوْقَ عِشْرِينَ يَوْماً
______________________________
إذا قالها «إن شاء الله عز و جل» يمكن أن يكون تبركا أو تعليقا و الأول أظهر.
«و قد روي من جلس و هو متنور خيف عليه الفتق» و أكثر هذه الأخبار مروية في الكافي مسندا عن الأئمة صلوات الله عليهم[١] و الظاهر أنه أخذه منه للسهولة كما ذكرناه من قبل و يدل على كراهة الجلوس بعد النورة و الفتق بالتحريك انفتاح في العانة نعوذ بالله منه.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام أحب للمؤمن أن يطلي» من باب الأفعال بتقدير المفعول و هو جسده أو من باب الافتعال «في كل خمسة عشرة يوما» و هذا نهاية وقت الاستحباب و إلا فالظاهر من الأخبار استحبابه بعد يومين أو يوم أيضا و يظهر منها كراهة التأخير عن العشرين و استحباب القرض لها بأنه على الله تعالى أدائها «و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يترك عانته فوق أربعين يوما إلخ» ظاهر الخبر حرمة التأخير عنهما للرجل و المرأة و حمل على الكراهة المغلظة و الأحوط عدم تأخيرهما عنهما.
و يستحب أن يدعو عند النورة بدعاء علي بن الحسين صلوات الله عليهما فإنه مشتمل على الأسرار الغريبة و الحقائق العجيبة و لا بأس بأن نذكره مع الترجمة و الإشارة لأن شرحه لا يفي الكتب المطولة به.
روى الكليني بإسناده عنه عليه السلام أنه قال من قال إذا أطلى بالنورة (اللهم طيب ما طهر مني و طهر ما طاب مني) المراد بما طهر يمكن أن يكون الأعضاء الظاهرة
[١] الكافي- باب النورة من كتاب الزى و التجمل.