روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٢ - بَابُ السِّوَاكِ
١٠٧ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع وَ أَعْذَبَهَا أَفْوَاهاً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- هَذَا أَرَقُّهَا قُلُوباً عَرَفْنَاهُ فَلِمَ صَارَتْ أَعْذَبَهَا أَفْوَاهاً فَقَالَ إِنَّهَا كَانَتْ تَسْتَاكُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
١١٦ وَ قَالَ ع- لِكُلِّ شَيْءٍ طَهُورٌ وَ طَهُورُ الْفَمِ السِّوَاكُ.
١١٧ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُكْثِرُ السِّوَاكَ وَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَلَا يَضُرُّكَ تَرْكُهُ فِي فَرْطِ الْأَيَّامِ.
وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَيَّ النَّهَارِ شَاءَ وَ لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ لِلْمُحْرِمِ
______________________________
و الظاهر أنه قول رسول الله صلى الله عليه و آله و ينقله الصادق عليه السلام، و
الظاهر أنه سقط من العبارة شيء، و يؤيده ما رواه الصدوق في العلل عن ابن البختري،
عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لما
دخل الناس إلخ فقيل يا رسول الله هذا الكلام الذي قلت إنها أرقها قلوبا عرفناه
لميلهم إلى الإسلام، و إسلامهم قبل أكثر الناس و ليس هذا إلا لرقة قلوبهم و ميلها
إلى الحق (فلم صارت أعذبها) و أطيب الطوائف من حيث رائحة الفم «فقال رسول
الله صلى الله عليه و آله لأنهم كانوا يستاكون» قبل الإسلام و كفى بهذا
شرفا من مدح فعلهم هذا الفعل في زمان الكفر و يشعر بأنه كان سبب سرعتهم إلى
الإسلام و أن له دخلا في رقة القلب و جره إلى محاسن الأخلاق.
«و قال عليه السلام لكل شيء طهور» أي مطهر «و طهورا لفم» أي مطهرة «السواك» و التطهير ظاهره أنه من الذنوب التي تحصل من اللسان، أو الأعم منه و من تطهيره و من تطهير الأسنان و تنظيفها من الصفار و الرائحة الكريهة «و قال أبو جعفر عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه و آله كان يكثر السواك و ليس بواجب» يعني أنه من السنن الوكيدة «فلا يضرك تركه في فرط الأيام» و هو من ثلاثة إلى خمسة عشر يوما و هذا القول لبيان عدم الوجوب و إلا فلا ينبغي تركه في كل يوم، بل عند كل وضوء و لو بالأصابع، و عند كل صلاة و لو بإمرار خشبة و شبهها على الأسنان.
«و لا بأس أن يستاك الصائم في شهر رمضان أي وقت من النهار شاء» سواء كان في أواخر النهار أو أوائله، و قيل بالكراهة في أواخره بالرطب سواء كان بالخشبة