روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٤ - بَابُ صِفَةِ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ص
ثُمَّ غَرَفَ مِلْأَهَا مَاءً ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ سَيَّلَهُ عَلَى أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ ظَاهِرِ جَبِينَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً
______________________________
أي كشفهما برفع الكمين إلى فوق، يدل على رجحانه بل رجحان تمهيد المقدمات ليسهل
الفعل وقته «ثمَّ غمس كفه اليمنى» يدل على رجحان الاغتراف
و إن جاز صب الماء على الأعضاء من الإبريق و نحوه لكن التأسي مطلوب «ثمَّ قال
هذا إذا كان الكف طاهرة» أي ليست بنجسة كما هو الظاهر «و يشعر بنجاسة القليل»، و يمكن
أن يراد بها النظيفة، و يشعر بأن استحباب غسل اليد قبل إدخال الإناء فيما إذا لم
تكن نظيفة لاستحباب نظافة ماء الوضوء. «ثمَّ غرف ملاءها ماء» يدل على استحباب
الاغتراف بامتلاء اليد من الماء، و هو معنى الاغتراف «ثمَّ وضعه على
جبهته» (و في بعض النسخ) على جبينه (و في بعضها) على جبينيه كالكافي يدل على
رجحان الابتداء بالأعلى كما يظهر من أخبار أخر أيضا «و قال بسم الله» يدل على
استحباب التسمية عند غسل الوجه و لا ينافيه استحبابه عند غسل اليدين أيضا و يمكن
القول باستحبابها عند الابتداء (و لما) كان صلى الله عليه و آله في بيان واجبات
الوضوء و لم يفعل المندوبات من غسل اليدين، و السواك، و المضمضة و الاستنشاق
(أوقع) التسمية عند الابتداء بغسل الوجه، و الأولى ذكرها عند أول المندوبات و أول
الواجبات تأسيا و لكونها مطلوبة دائما عند كل فعل و ينبغي ملاحظة الاستعانة به
تعالى و إيقاع الفعل له عز شأنه و يمكن أن يكون إشارة إلى النية لأنه إذا ذكر اسم
الله تعالى يعلم أنه يفعله له تعالى، و ليس النية غير هذا كما ذكره الشيخ رحمه
الله في تأويل صحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام،
قال: إن رجلا توضأ و صلى: فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله أعد صلاتك و
وضوءك، ففعل. فتوضأ و صلى. فقال النبي صلى الله عليه و آله أعد وضوءك و صلاتك.
ففعل و توضأ و صلى. فقال النبي صلى الله عليه و آله أعد وضوءك و صلاتك فأتى أمير
المؤمنين عليه السلام فشكا ذلك إليه، فقال: هل سميت حين (حيث خ) توضأت؟ قال لا قال
فسم على وضوئك فسمى و توضأ و صلى و أتى النبي