روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٤ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
وَ إِنْ بَالَ فِيهَا رَجُلٌ اسْتُقِيَ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْواً وَ إِنْ بَالَ فِيهَا صَبِيٌّ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ اسْتُقِيَ مِنْهَا ثَلَاثُ دِلَاءٍ وَ إِنْ كَانَ رَضِيعاً اسْتُقِيَ مِنْهَا دَلْوٌ وَاحِدٌ فَإِنْ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ زَبِيلٌ مِنْ عَذِرَةٍ رَطْبَةٍ أَوْ يَابِسَةٍ أَوْ زَبِيلٌ مِنْ سِرْقِينٍ.
______________________________
«و
إن بال فيها رجل استقى منها أربعون دلوا» رواه الشيخ في الموثق عن أبي عبد الله
عليه السلام[١] و عمل
الأصحاب عليه «و إن بال فيها صبي قد أكل الطعام استقى ثلاث دلاء و إن كان
رضيعا استقى منها دلو واحد» اعلم أنه ورد في الصحيح لبول الصبي سبع و جميع
الماء[٢] و حمل على
التغير أو الاستحباب و روي في الموثق بعلي بن أبي حمزة في الفطيم دلو واحد[٣] و الفطيم في
اللغة بمعنى المفصول عن الرضاع و حمله الأصحاب على الرضيع مجازا، أو يقال إذا كان
الدلو الواحد يكفي في الفطيم ففي الرضيع بالطريق الأولى، لأنه نجست البئر و يجب
تطهيره على القول بالنجاسة فيجب نزح دلو لأن تطهر، و يفهم من الخبر أن الصبي إذا
قرب من الفطام يكفي في بوله دلو واحد و بعده ثلث بناء على رواية الصدوق و سبع على
الرواية الصحيحة[٤] و مع التغير
الجميع، و روي في البول مطلقا نزح ثلاثين دلوا، و روي في قطرات البول في الصحيح أن
ينزح منها دلاء و روي الجميع و حمل على التغير و هو بعيد و الحمل على الاستحباب
أظهر و أحوط.
«فإن وقع في البئر زبيل (زنبيل خ ل) من عذرة رطبة أو يابسة إلخ» رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام[٥] و رواه في الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام: أنه قال لا بأس إذا كان فيها ماء كثير[٦]
[١] التهذيب اواخر باب تطهير المياه من النجاسات.