روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٧ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
فَإِنْ دَخَلَ رَجُلٌ الْحَمَّامَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَغْرِفُ بِهِ وَ يَدَاهُ قَذِرَتَانِ ضَرَبَ يَدَهُ.
______________________________
و الغسل و الصلاة و الغسل[١] إذا توضأ أو
اغتسل بالنجس- و إذا استعمله في غسل الثياب فقط (فإن) كان جاهلا فلا يعيد في الوقت
و خارجه على الأظهر.
و قيل يعيد في الوقت (و إن) كان ناسيا فيعيد في الوقت (و قيل) مطلقا (و قيل) استحبابا فيهما- و يمكن حمل كلامه على الإعادة مطلقا أعم من الوجوب و الاستحباب و يحتمل أن يكون مراده المتغير مطلقا سواء كان التغير بالنجاسة أو من قبل نفسه كما قال سابقا من عدم الجواز و يحمل الإعادة في بعض الصور على الندب أو إذا كان عمدا، و الظاهر الأول لأن كلامه عبارة الرواية- و الظاهر أن المراد في الأخبار من المتغير ما يكون بالنجاسة و من الآجن ما يكون متغيرا من قبل نفسه كما هو الظاهر عند الماهر.
«فإن دخل رجل الحمام إلخ» روى الكليني بإسناده الحسن، عن محمد بن ميسر قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق، و يريد أن يغتسل منه و ليس له إناء يغترف به، و يداه قذرتان قال يضع يده و يتوضأ و يغتسل هذا مما قال الله عز و جل ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[٢] و في معناه أخبار أخر.
و لم نطلع على حديث الحمام و لا على قول بسم الله سوى أخبار التسمية عند الوضوء و عند كل فعل. ففي الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله و إذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا ما مر عليه الماء[٣] فمراد الصدوق أنه إذا دخل رجل الحمام و لم يكن ماؤه كرا و يكون في الحياض الصغار كما هو الآن في بلاد العامة أو وصل في الطريق إلى الماء القليل و لم يكن عنده إناء يغترف به و يداه وسختان، ضرب يده في الماء و قال بسم الله حتى يحصل له الطهارة الحقيقية و يجبر النجاسة الوهمية و القذارة للضرورة و إلا فالمستحب غسل اليد ثلثا قبل إدخال الإناء و ما في حكمه من
[١] بالفتح.