روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
وَ أَمَّا الْمَاءُ الْآجِنُ فَيَجِبُ التَّنَزُّهُ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يُوجَدُ غَيْرُهُ وَ لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ بِمَاءٍ يَشْرَبُ مِنْهُ السِّنَّوْرُ وَ لَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ
١١ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنِّي لَا أَمْتَنِعُ مِنْ طَعَامٍ طَعِمَ مِنْهُ السِّنَّوْرُ وَ لَا مِنْ شَرَابٍ شَرِبَ مِنْهُ.
وَ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِسُؤْرِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ وَلَدِ الزِّنَا وَ الْمُشْرِكِ وَ كُلِّ مَنْ خَالَفَ الْإِسْلَامَ- وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ سُؤْرُ النَّاصِبِ
______________________________
فلم نطلع لهما على شاهد.
«و أما الآجن فيجب التنزه عنه إلا أن يكون لا يوجد غيره» رواه في الكافي في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الماء الآجن تتوضأ به إلا أن تجد ماء غيره فتنزه عنه[١] و المراد بالماء الآجن المتغير من قبل نفسه كما فهمه الأصحاب و يدل عليه أخبار أخر و الظاهر من الخبر استحباب الاجتناب، و الصدوق حمل الأمر بالتنزه على الوجوب، و يمكن حمل كلامه على الاستحباب أيضا كما هو دأب القدماء من إطلاق الوجوب على الاستحباب المؤكد كثيرا «و لا بأس بالوضوء إلخ» الأخبار بما ذكره كثيرة و لا ريب في طهارة السنور مع خلوه عن النجاسة بل الظاهر من الأخبار كراهة الاجتناب منه.
«و لا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي إلخ» هذا الخبر ذكره في الكافي هكذا:
أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن الوشاء، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام: أنه كره سؤر ولد الزنا و سؤر اليهودي و النصراني و المشرك و كلما خالف الإسلام و كان أشد عنده سؤر الناصب[٢].
و حمل الصدوق الكراهة على عدم الجواز كما ترد كثيرا في الأخبار بمعناه للآية و أخبار أخر فإنه لا ريب في نجاسة المشرك و الناصب و كل كافر. نعم ورد الخلاف في
[١] الكافي باب الماء الذي يكون فيه قلة إلخ.