روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٧ - بَابُ النَّوَادِرِ
تَوْبِيخٌ لِابْنِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً.
٥٦٢ وَ سُئِلَ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها[١] قَالَ هُوَ الْفَنَاءُ بِالْمَوْتِ.
٥٦٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تُعَزُّونَا وَ لَنَا أَنْ نُعَزِّيَكُمْ إِنَّمَا لَكُمْ أَنْ تُهَنِّئُونَا لِأَنَّكُمْ تُشَارِكُونَنَا فِي الْمُصِيبَةِ.
٥٦٤ وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِابْنِهِ أَوْ لِابْنَتِهِ
______________________________
شددوا عليه و اكتبوا عليه كل صغيرة و كبيرة كما ورد في الأخبار الكثيرة، فالواجب
على العاقل اللبيب أن لا يضيع رأس ماله الذي هو بمعرض الفناء يوما فيوما، و ساعة
فساعة، و يذكر نعم الله المتواترة عليه و يتفكر في حاله و ماله نبهنا الله و إياكم
عن هذه النومة الطويلة، و وفقنا و إياكم لما يحب و يرضى بجاه محمد و آله الطاهرين.
«و سأل عليه السلام (إلى قوله) بالموت» الظاهر أن المراد أنه لما رفع عذاب الاستئصال عن هذه الأمة بدعائه صلى الله عليه و آله و سلم أو ببركته كان مراد الله تعالى من الإهلاك و التعذيب الإفناء بالموت بمثل الطاعون و القحط.
«و قال الصادق عليه السلام ليس لكم أن تعزونا» يعني إذا وقع علينا مصيبة فلا تسلونا و إذا أعطانا الله تعالى نعمة فيجوز لكم التهنئة[٢] لأن كل مصيبة تقع علينا فهو عليكم أشد، فعلينا أن نعزيكم و نسلي همومكم و نقول لكم إنما وقع علينا فهو واقع على جميع الأنبياء و الأوصياء و نحن في المصيبة حامدون شاكرون راضون، لا صابرون حتى نحتاج إلى التسلية (أو) لأن التسلية تقع غالبا من غير أصحاب المصيبة بالنسبة إلى أهل المصيبة، لأنهم باعتبار وقوع البلاء عليهم يغفلون عما أعد الله لهم في المصائب، و نحن بحمد الله تعالى لا نغفل (أو) لأنه يوهم هذا المعنى و هو خلاف الآداب.
«و سئل عليه السلام إلخ» قوله بأبي أنت و أمي أو بأبوي أنت، معناه أفديك بأبي و أمي
[١] الإسراء- ٥٨.