روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٤ - في آداب دفن الميت
وَ يُجْعَلُ خَلْفَ ظَهْرِهِ مَدَرَةٌ لِئَلَّا يَسْتَلْقِيَ وَ يُحَلُّ عُقَدُ كَفَنِهِ كُلُّهَا وَ يُكْشَفُ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ يُدْعَى لَهُ وَ يُقَالُ اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَزَلَ بِكَ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ لَقِّنْهُ حُجَّتَهُ وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ وَ قِهِ شَرَّ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ- ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ الْيُمْنَى تَحْتَ مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ وَ تَضَعُ يَدَكَ الْيُسْرَى عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ وَ تُحَرِّكُهُ تَحْرِيكاً شَدِيداً وَ تَقُولُ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ اللَّهُ رَبُّكَ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ الْإِسْلَامُ دِينُكَ وَ عَلِيٌّ وَلِيُّكَ
______________________________
و فيه اختلاف: لكن الأخبار في هذا الباب بالغة حد التواتر و الوسادة من التراب
لئلا يتأذى عنقه لأن له شعورا ما أو لحرمته كالأحياء «و يجعل خلف ظهره
مدرة لئلا يستلقي» استحبابا، و ربما يكون واجبا من باب المقدمة ليكون وجهه إلى
القبلة.
«و يحل عقد كفنه كلها» استحبابا لأخبار كثيرة و كذا كشف الوجه و فسح القبر و توسعته كناية عن رفاهية حاله في عالم البرزخ فإنه غالبا يطلق عليه، و تلقين الحجة (إما) لأجل جواب منكر و نكير، فإنه يحصل له هول عظيم من رؤيتهما و ينسى ما كان يعلمه، و الإلحاق بالنبي (إما) بأن يعطى الشفاعة (أو) الحشر معه (أو) في الرحمة (أو) الكون معه صلى الله عليه و آله و سلم في الجنان (أو) بشفاعته صلى الله عليه و آله و سلم حتى لا يعذب في القبر أو مطلقا و التحريك بالمنقول في هذا الخبر وارد في أخبار كثيرة، و يمكن أن يكون له مدخل في تنبه الروح لا نعلمه، لأن الروح لم ينقطع تعلقه بالكلية كما هو ظاهر فيمن خرب داره و أخرج عنها، و التلقين للميت وارد في الأخبار الكثيرة المتواترة و هو من ضروريات مذهبنا، و الإعادة ثلاث مرات مستحبة و هذا هو التلقين الثاني أو الثالث على القول باستحبابه حال الكفن كما صرح به الشهيد رحمه الله و لا بأس به للأخبار الواردة بأن الروح حاضرة عند الغسل و الكفن و الدفن، و التلقين تذكير للاعتقادات مع الخبر الذي ورد في المستحبات رواه الكليني في الحسن بإبراهيم بن هاشم و هو كالصحيح.
مع أن الظاهر أن الكليني نقله من كتاب ابن أبي عمير أو هشام بن سالم أو منهما كما يظهر من التتبع و حصل لي العلم العادي من التتبع، مع أنه رواه البزنطي،