روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٨ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
٤٧٧ وَ سَأَلَ الْيَسَعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ وَحْدَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَاثْنَانِ يُصَلِّيَانِ عَلَيْهَا قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ يَقُومُ الْآخَرُ خَلْفَ الْآخَرِ وَ لَا يَقُومُ بِجَنْبِهِ.
٤٧٨ وَ قَالَ جَابِرٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا لَمْ يَحْضُرِ الرِّجَالُ الْمَيِّتَ تَقَدَّمَتِ الْمَرْأَةُ وَسَطَهُنَّ وَ قَامَ النِّسْوَةُ عَنْ يَمِينِهَا وَ شِمَالِهَا وَ هِيَ وَسَطُهُنَّ تُكَبِّرُ حَتَّى تَفْرُغَ مِنَ الصَّلَاةِ.
٤٧٩ وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ الصَّيْقَلُ- سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَيْفَ تُصَلِّي النِّسَاءُ عَلَى الْجَنَائِزِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ رَجُلٌ فَقَالَ يَقُمْنَ جَمِيعاً فِي صَفٍّ وَاحِدٍ وَ لَا تَتَقَدَّمُهُنَّ امْرَأَةٌ قِيلَ فَفِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَ يَؤُمُّ بَعْضُهُنَّ بَعْضاً قَالَ نَعَمْ
______________________________
«و
سأل اليسع بن عبد الله القمي أبا عبد الله إلخ» لم يذكر الصدوق طريقه
إليه، و الظاهر أنه أخذه من الكافي كما يظهر من الكافي[١] لكثرة روايته عنه لكثرة اعتماده
عليه، و هو و إن كان مجهولا، لكن عمل الأصحاب عليه في أنه بخلاف سائر الصلوات يقوم
الواحد خلف الإمام لا عن يمينه كما في سائرها «و قال جابر: قال أبو
جعفر عليه السلام إلخ» الطريق و إن كان فيه ضعف: لكن لما كان الخبر مأخوذا من
الكتاب المعروف لا يضر جهالة الطريق و لا ضعفه، مع أنه مؤيد بأخبار صحيحة، و موثقة
و غيرهما منها صحيحة زرارة المتقدمة، و عمل الأصحاب عليه، و يدل على أولوية الرجال
و على استحباب أن يكون الإمام وسطهن، و المراد بالتقدم الإمامة لأخبار أخر أنها لا
تبرز أو يكون البروز قليلا لا يظهر و كذا خبر الحسن، و يدل زائدا عليه على جواز
إمامتها في اليومية و الأخبار الواردة بالنهي محمولة على الكراهة مع وجود الرجل
الصالح للإمامة في بيوتهن و إلا فإمامة المرأة مع الصلاة في بيتها أولى من الخروج
إلى المسجد خلف الرجل، و كذا إمامتهن في صلاة الجنازة في البيوت إلا أن تكون مسنة
فلا يكره الخروج وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَ.
[١] الكافي باب نادر من كتاب الجنائز.