روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٦ - في تكفين الميت و أحكامه
مَعَ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمْ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَ لَا مَعَهُمُ امْرَأَةٌ فَتَمُوتُ الْمَرْأَةُ مَا يُصْنَعُ بِهَا قَالَ يُغْسَلُ مِنْهَا مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ التَّيَمُّمَ وَ لَا تُمَسُّ وَ لَا يُكْشَفُ لَهَا شَيْءٌ مِنْ مَحَاسِنِهَا الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِسَتْرِهَا فَقَالَ لَهُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهَا قَالَ يُغْسَلُ بَاطِنُ كَفَّيْهَا ثُمَّ يُغْسَلُ وَجْهُهَا ثُمَّ يُغْسَلُ ظَهْرُ كَفَّيْهَا.
٤٣٦ وَ سَأَلَهُ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى السَّابَاطِيُّ- عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ لَيْسَ مَعَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَ لَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ وَ مَعَهُ رِجَالٌ نَصَارَى وَ نِسَاءٌ مُسْلِمَاتٌ لَيْسَ بَيْنَهُنَّ وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ
______________________________
محمد بن أبي نصر،[١] و هو ممن
أجمعت العصابة، فلا ينظر إلى ما بعده و هو موافق للأخبار الصحيحة لكن ظاهره يدل
على جواز النظر إلى وجه الأجنبية و يديها كما ذهب إليه الشيخ، بل الصدوق أيضا و هو
خلاف المشهور، و إن أمكن حمله على ما بعد الموت كما يدل عليه أخبار أخر أنه
يغسلهما و لا يدل صريحا على حال الحياة فيمكن أن يكون جائزا اضطرارا بعد الموت، و
لا ينافي الأخبار المشهورة و أقوالها. و فيه الترتيب الذي لم يذكر في سائر الأخبار
بأن يغسل باطن كفيها أولا، ثمَّ يغسل وجهها، ثمَّ يغسل ظهر كفيها فيمكن أن يكون
الترتيب مستحبا آخر و يطلق الأخبار المطلقة عليه.
«و سأله عمار بن موسى الساباطي إلخ» الخبر و إن كان موثقا لكن عمل به الأصحاب و ضعفه منجبر بعملهم و يؤيده خبر آخر لكنه مخالف للمشهور من نجاسة أهل الكتاب، و لا ينفع اغتسالهم، و من امتناع نية القربة في حقهم و لهذا لم يعمل به بعضهم، و من قال بطهارتهم أو قال بعدم وجوب النية في غسل الميت كان أمره أسهل، و الظاهر الجواز و إن قلنا بنجاستهم و بوجوب النية للنص[٢]، و حكم الصدوقين بصحته مع عمل معظم الأصحاب عليه مع أنه مضطر كما في الخبر.
[١] التهذيب- باب تلقين المحتضرين خبر ٧٢ من أبواب الزيادات.