روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٩ - في غسل الميت
ذَلِكَ
٤١٦ أَنَّ جَبْرَئِيلَ ع أَتَى النَّبِيَّ ص بِأُوقِيَّةِ كَافُورٍ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ الْأُوقِيَّةُ[١] أَرْبَعُونَ دِرْهَماً فَجَعَلَهَا النَّبِيُّ ص ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ ثُلُثاً لَهُ وَ ثُلُثاً لِعَلِيٍّ ع وَ ثُلُثاً لِفَاطِمَةَ ع.
وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَزْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَ ثُلُثٍ كَافُوراً حَنَّطَ الْمَيِّتَ بِوَزْنِ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَمِثْقَالٌ لَا أَقَلَّ مِنْهُ لِمَنْ وَجَدَهُ.
______________________________
«ثلاثة
عشر درهما و ثلث» رواه الكليني[٢] مرفوعا
مضمرا عن أحد الأئمة عليهم السلام على الظاهر، و عليه عمل الأصحاب في الأكملية، و
الظاهر أنه للغسل و الحنوط معا (و قيل) للحنوط فقط، و تقديرها بالمثقال الصيرفي
سبعة مثاقيل، و بالشرعي تسعة مثاقيل و ثلث.
«فمن لم يقدر على ذلك» للحنوط كما هو الظاهر من العبارة لقوله «حنط (إلى قوله) لا أقل منه» و الظاهر من كلامه أن هذه التقديرات للحنوط على سبيل الوجوب، و الأظهر أنها على سبيل الأفضلية جمعا بين الأخبار.
و الأحوط أن لا ينقص الحنوط من المثقال الشرعي الذي هو وزن الدينار الذي هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي المعروف الآن بالمثقال، و عليه مدار المعاملات، و أولى منه مثقال و نصف، و الوسط في الفضيلة، أربعة مثاقيل بالشرعي، و الأكمل سبعة مثاقيل بالصيرفي، و الأولى أن يزاد ثلاثة مثاقيل للغسل، و روي ثلاث حبات، و روي نصف حبة، و الاحتياط في الغسل على عكس الحنوط فثلاث حبات أحوط من ثلاثة مثاقيل لئلا يخرج الماء عن الإطلاق بالزيادة. و كذا في ماء السدر للغسل الأول سبع ورقات لئلا يصير مضافا- نعم الأولى في غسل العورتين و الرأس مقدما على الغسل أن يكون بالرغوة و هو مضاف كما يظهر من الأخبار- أن يطرح السدر الفتيت في الماء، و يضرب يده حتى يرغو و يطرح الرغوة في طرف آخر للعورة و الرأس، و يكون ماء السدر في ظرف و يصب منه في الإجانة قليلا قليلا حتى يتم الغسل بماء السدر، و كذا الكافور.
[١] هى بضم الالف و سكون الواو و كسر القاف و تشديد الياء المفتوحة.