روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٨ - في غسل الميت
ظَهْرِهِ وَ يَمْسَحُ بَطْنَهُ مَسْحاً رَفِيقاً وَ يُغَسِّلُهُ مَرَّةً أُخْرَى بِمَاءٍ وَ شَيْءٍ مِنْ جُلَالِ الْكَافُورِ مِثْلَ الْغَسْلَةِ الْأُولَى ثُمَّ يُخَضْخِضُ الْأَوَانِيَ الَّتِي فِيهَا الْمَاءُ وَ يُغَسِّلُهُ الثَّالِثَةَ بِمَاءٍ قَرَاحٍ وَ لَا يَمْسَحُ بَطْنَهُ ثَالِثَةً وَ يَقُولُ عِنْدَ غُسْلِهِ اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَ الْكَافُورُ السَّائِغُ لِلْمَيِّتِ وَزْنُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَ ثُلُثٍ وَ الْعِلَّةُ فِي.
______________________________
الكل: لكن الأحوط أن يكون خاما خروجا من خلاف عظماء الأصحاب.
ثمَّ يخضخض الأواني و يحركها لئلا يبقى فيه شيء من السدر و الكافور و يكون خالصا لأنه معنى القراح استحبابا في المشهور لأنه يكفي في صدق القراح أن لا يكون مضافا و إن تغير لونه أو ريحه بالسدر أو الكافور (و قيل) بالوجوب للفرق بينه و بينهما و هو أحوط «و يغسله الثالثة بماء قراح» بفتح القاف و هو الماء لا يخالطه ثفل من سويق و غيره و الخالص ذكره الفيروزآبادي، و لا يمسح بطنه ثالثة، و يقول عند غسله «اللهم عفوك عفوك» بالفتح بتقدير أسأل و نحوه، (أو) بالرفع بتقدير المبتدأ أو الخبر، مثل مطلوبي و مرادي «فإنه من فعل ذلك» أي الغسل مع الدعاء أو الدعاء و الأول أظهر للتعبير بالفعل لا القول «عفا الله عنه» أي عن الغاسل القائل أو عن الميت على بعد أو عنهما على عموم الاشتراك و هو أبعد[١].
«و الكافور السابغ» أي الكامل، و في بعض النسخ بالياء المنقطة تحتها نقطتين بمعنى الجائز بالمعنى الأعم (أو) بمعنى الكامل في الجواز، و الظاهر أنه من النساخ
[١] اعلم ان الصدوق لم يذكر وضوء الميت، و كانه لا يعتقده، مع ورود الاخبار الكثيرة، منها صحيحة حريز، قال اخبرنى أبو عبد اللّه( ع) قال: الميت يبدأ بفرجه ثمّ يوضأ وضوء الصلاة الحديث: لكن ظاهر صحيحة يعقوب بن يقطين عدمه فيحمل على نفى الوجوب- منه رحمه اللّه.