روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٥ - التَّكْفِينُ وَ آدَابُهُ
وَ يُلَيِّنُ أَصَابِعَهُ بِرِفْقٍ فَإِنْ تَصَعَّبَتْ عَلَيْهِ تَرَكَهَا وَ يَمْسَحُ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ مَسْحاً رَفِيقاً ثُمَّ يَبْدَأُ بِيَدَيْهِ فَيَغْسِلُهُمَا بِثَلَاثِ حُمَيْدِيَّاتٍ بِمَاءِ السِّدْرِ ثُمَّ يَلُفُّ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى خِرْقَةً يَجْعَلُ عَلَيْهَا شَيْئاً مِنَ الْحُرُضِ وَ هُوَ الْأُشْنَانُ وَ يُدْخِلُ يَدَهُ تَحْتَ الثَّوْبِ
______________________________
«فإن
لم يكن عليه قميص ألقى على عورته ما يسترها به» و إذا قيل باستحبابه
فالمراد به أنه أفضل الفردين الواجبين لأنه يمكن غض البصر حتى لا ينظر إلى عورته.
لكن الستر أفضل (و قيل) بالوجوب لأنه لا يأمن، من أن يقع نظره عليها فيجب من باب المقدمة، و لا شك أنه أحوط.
«و يلين[١] أصابعه برفق» استحبابا «فإن شق تركها بحالها و يمسح الغاسل يده على بطنه» أي بطن الميت مسحا رفيقا ليخرج الفضلات لئلا يخرج حال الغسل استحبابا «ثمَّ يبدأ بيديه» أي بيدي الميت «فيغسلهما بثلاث حميديات» أي أباريق حميدية منسوبة إلى صانعها (حميدا) أو إناء كبير يسمى بالحميدية و لم نطلع على خبره ثمَّ يلف الغاسل على يده اليسرى خرقة استحبابا لغسل عورته استحبابا بالأصالة و وجوبا شرطيا لئلا يصل يده إلى عورته، فإن مسها أيضا حرام كالنظر إليها على الظاهر من الأخبار كالوضوء لصلاة النافلة و يجعل على الخرقة شيئا من الحرض بالضم و هو الأشنان «و يدخل يده تحت الثوب» و الأولى أن ينوي الاستحباب عند المقدمات، و إن أمكن أن يقال بجواز تقديم النية كما في سائر الطهارات: لكن الأولى التبعيض أو الإعادة عند غسل رأس الميت، و الأحوط أن ينوي الصاب و المقلب لو كان غيره، و أن ينويا الأغسال الثلاثة
[١] الذي ذكره الصدوق في كيفية الغسل هو عبارة الفقه الرضوى الا نادرا مثل زيادة الجلال في الكافور، و ذكر ان غسل الميت كغسل الحى من الجنابة الا ان غسل الحى مرة واحدة بتلك الصفات و غسل الميت ثلث مرّات بتلك الصفات، تبتدأ لغسل اليدين الى نصف المرفقين ثلثا ثلثا، ثمّ الفرج ثلثا، ثمّ الراس ثلثا، ثمّ جانبه الايمن ثلثا، ثمّ جانبه الايسر ثلثا، بالماء و السدر، ثمّ يغسله مرة اخرى بالماء و الكافور على هذه الصفة، ثمّ بالماء القراح المرة الثالثة، فيكون الغسل ثلث مرّات كل مرة خمس عشر- منه رحمه اللّه.