روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٢ - التَّكْفِينُ وَ آدَابُهُ
٤١٢ وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ ع- عَنْ ثِيَابٍ تُعْمَلُ بِالْبَصْرَةِ عَلَى عَمَلِ الْعَصْبِ الْيَمَانِيِّ مِنْ قَزٍّ وَ قُطْنٍ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُكَفَّنَ فِيهَا الْمَوْتَى فَقَالَ إِذَا كَانَ الْقُطْنُ أَكْثَرَ مِنَ الْقَزِّ فَلَا بَأْسَ
______________________________
«و
سئل أبو الحسن الثالث عليه السلام» رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن الحسن بن
راشد عنه عليه السلام[١] و الظاهر
أنه البغدادي الثقة و في نسخ الكافي التي عندنا الحسين بن راشد، و هو مجهول الحال،
و كذا في نسخ الفقيه و الكافي «القصب» بالقاف و الصاد
المهملة، و في نسخ التهذيب الصحيحة بالعين المهملة، و الظاهر أن الشيخ زين الدين
رحمه الله أصلحه و كتب بخطه- العصب ثوب يعمل باليمن- و في القاموس ضرب من البرود،
و ذكر الشهيد خبر الحسن بن راشد بالعصب اليماني بالعين و الصاد المهملتين و هو
البرد لأنه يصبغ بالعصب و هو نبت، لكن بالقاف أيضا ثياب ناعمة من كتان له مناسبة
ما، و بالفاء ما كان من قز أو إبريسم مع القطن، و يمكن أن يكون هي المراد و
المطلوب ظاهر و هو أن الثوب المخلوط بالقز معرب (كج) هل يصلح أن يكفن فيه.
«فقال عليه السلام إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس» و حمل على الاستحباب و يؤيده نفي البأس مطلقا، يعني ليس بحرام و لا مكروه فيمكن أن يكون المغشوش الذي يكون قزه أكثر مكروها للجمع، و يفهم من تقريره عليه السلام أن حكم القز حكم الحرير و هو مذهب أكثر الأصحاب. و يدل عليه بعض الروايات و هو الأحوط، و الأكثر على جواز الاكتفاء بالعشر في خليط الحرير، و ذهب جماعة إلى الاكتفاء بما لا يسمى حريرا عرفا و هو أظهر، هذا في غير الحبرة، و الظاهر من الأخبار جواز كونها حريرا و لا شك، في أنه لو كان حريرها أكثر فلا كراهة فيها، و الأحوط أن لا تكون مطرزة
[١] التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر ٤٠ من أبواب الزيادات و الكافي باب ما يستحب فيه من الثياب خبر ١٢.